20‏/3‏/2008

عن المرأة أتكلم 2 (للكبار فقط) !!

- يابني دول (ناقصات عقل ودين) !!

- ده كلام فارغ يا عم الحاج .

- استغفر الله العظيم يا رب .. يابني ده كلام الرسول , أنت حتكفر واللا أيه !! لا حول الله يا رب !

- أولاً : أسمها (لا حول ولا قوة إلا بالله) .. ثانياً: الرسول مش حيتكلم عن المرآة على أنها (كائن وضيع أقل من الراجل) !! عايزني أصدق أن أمي (ناقصة عقل ودين) .. أيه التخريف ده ؟؟

- يابني اتقي الله .. بلاش تقول كلام أكبر منك أنت مش فاهمه !!

- شوف يا عم الحاج .. أنا اللي في دماغي في دماغي .. يعني مش حتقدر تغيره بطريقتك دي .. السلام عليكم !!


انتهى حواري مع ذلك الرجل الملتحي والذي قابلته منذ 20 دقيقة لا أكثر !!

لا أذكر كيف بدأنا حوارنا العجيب هذا !! ولا كيف انتهى بنا المطاف إلى مناقشة المرأة في الإسلام !!

ودار في راسي وأنا أغادر بضع من المسلمات لدي والتي توصلت إليها بتفكيري أنا :

· إن كان الله قد أعفى المسلمات البالغات من بعض أمور الدين (كالصلاة أو الصوم) في أوقات معينة لوجود موانع (فسيولوجية ) عندها .. فهذا لا يعني أنها ناقصة في الدين .. فمعنى أنها امتثلت للأمر الإلهي أنها أتمت فرائضها بكل وضوح !! فإذا أمر الله المرأة التي في مرحلة (النفاس) أن لا تصلي .. هل ذلك لأن الله يشعر (بالقرف) مثلاً منها ؟؟ حاشا لله بالطبع !! بل أصدر لأجلها تكليفاً خاصا لها بكل وضوح .. وعندما ترضخ المسلمة لأمر الله لن يستطيع مخلوق أن يقول أنها أغفلت أو قصرت في عبادة الله !!

أي أن فرائضها صحيحة تماماً مثل الرجل .. وليست (ناقصة دين) كما يدعي افتراءاً ذلك الرجل!

· بالنسبة لموضوع (ناقصات عقل) هذا .. هذه المرة سيختلف استيعاب كل منا حسب درجة تفكير المحيطات به .. فمثلاً إذا كانت أمي غير متعلمة وبطيئة الفهم ومستكينة وأغلب من الغلب نفسه .. سأصدق هذه العبارة بكل سهولة !!

وإذا كانت دكتورة في الجامعة ومثقفة وذو بديهة عالية .. سيكون صعب تصديق أنها (ناقصة عقل) .. أنظر حولك وقرر أنت : (هل المرأة ناقصة عقل فعلاً) ؟؟

بالمناسبة : أحيانا تغلب على المرأة عواطفها .. فتتسرع في قراراتها وقد تصل أحياناً إلى الحماقة .. مثلها مثل أي مخلوق أخر ! أليس كذلك ؟

· سمعت من قبل مقولة تقول (كرم الله الرجل المشعر ولعن المرأة المشعرة) !!

يعني أيه ؟؟

بديهي أن يحبذ الرجل لخشونته , والمرأة لنعومتها .. وهذا شيء تفرضه علينا هرموناتنا بدون أي تدخل منا على الإطلاق .. المرأة صوتها ناعم رغم أنفها .. شاءت أم أبت !! الرجل كذلك خشن الصوت .. شيء طبيعي طبعاً !!

ولكن أحياناً قد يحدث خلل بسيط في هرمونات الرجل .. فيكون غير نابت اللحية مثلاًً (ويسمى أمرد) .. فهل هذه لعنة من الله عليه مثلا؟؟ وهل يكرم الله شخصاً أخر عنده شعر في (إبطه) كثيف ؟؟

هل هذه عقلانية ؟؟

ثم أن الثابت أن المرأة لديها شعر في رأسها أطول من الرجل بمراحل .. ويعتبر البعض أن شعر المرأة هو تاجها .. بينما نتهم الرجل ذو الشعر الطويل بأنه (لامؤاخذة رقيع) !!

فهل تبادلنا اللعنات والتكريم يا ترى ؟؟

· بالنسبة لموضوع الحجاب للمرأة ! لماذا يعتقد معظم الناس بأن شعر المرأة (فقط) هو عورة يجب إخفائها بقطعة قماش ؟؟ شعر المرأة ليس عورتها فقط .. بل كلها عورة في نظر الرجل !! خدوها كلمة مني نيابة عن (كلنا) .. لذلك أندهش كثيراً عندما ترتدي الفتيات الصغيرات الحجاب مع ملابس ضيقة عند الصدر وبنطلونات ضيقة تجسد ما لا تراه العين بكفاءة تامة !! فهل ما يهم الشاب فينا هو مجرد شعرها ؟؟

أحياناً أرى بنات بلا غطاء رأس .. مع ذلك هن محتشمات في اختيارات ملابسهن ، ولا يستطيع أحد توجيه نظرة فاحشة لهن في مشيتهن !

تاه وسطنا معنى كلمة (حجاب) .. الحجاب ببساطة هو : حجب جسد المرأة عن عيون ونظرات الذين لا حق لهم في رؤية ما لا يجوز لهم ..

أي ليس مجرد قطعة قماش ملونة تداري ناتج بصيلات شعر فروة رأس المرأة !!!!!!


وأحترم كثيراً المحتشمات و(المحتجبات) .. لا حظوا كلمة محتجبات وليس كلمة محجبات ..

وأتكلم عن نفسي عندما أقول بأني أحترم الفتاه المحتشمة الوقورة في الشارع للغاية .. ولا أوجه لها أي نظرات لزجة سافلة من عيني .. بل أدير وجهي في احترام .. مهما بلغ (هبوطي الحيواني) مني !!

· في القرآن .. أول سورة النور جاء ترتيب غير معتاد نوعاً ما (الزانية والزاني) , يعتبر أول مرة تقدم الأنثى عن الرجل في الترتيب !! عندها توصلت إلى أن مسئولية وقوع الزنا تقع على عاتق المرأة أكثر من الرجل .. فالرجل همجي بطبعه .. طائش أحياناً في تلك الأمور .. مسعور .. أم المرأة فعليها أن تحذر جيداً على ما تقدمه من تنازلات من أجل الرجل .. مهما كان حبها له خارج إطار العلاقة الشرعية التي أقرها الله .. مسئولية جسمية فعلاً عليها .. ولا أبالغ إن قلت أن الله قد أعطى المرأة جزء كبير في المساهمة لبناء مجتمع فاضل .. لذلك أتعجب كثيراً حينما يقول الغرب بأن الإسلام قد ظلم المرأة كثيراً !! ليتهم يعلمون كم كرم الله المرأة في ديننا !

· بعض المتشددين يعتبرون المرأة وعاء للإنجاب .. أو (مطفأة لشهوات الرجل) .. وكأن الله قد أهدى له (دمية متكلمة) لتسليته وتروح عنه .. لذلك أحياناً يعاملها بخشونة وقسوة مبالغ فيها .. وقد تصل أحياناً إلى الضرب مثل البهائم العاصية .. من هنا أسأل هؤلاء : لماذا أيها (الأجلاف) ؟؟ لماذا ؟؟ ماذا ستخسر أن قلت لها بمناسبة (أحبك) .. أو حتى بدون مناسبة ؟؟ لماذا بعد زواجك منها ونيل مرادك الدنيء تعتبر هذه الكلمة (حاجة عيب) ؟؟ هل تعرف وقع دخولك عليها وباقة ورد في يدك عليها بعد خمس سنوات زواج ؟؟ يا أخي جرب .. حتخسر أيه يعني ؟؟

*********************************

أعزائي ..

كتكملة للموضوع السابق والذي تكلمت عن مفهومي للأنثى عامة من منطلق احتكاكي الخاص بالحياة ..

البعض عارض كلامي في الموضوع السابق .. والبعض خجل من مجرد قرائته .. والبعض أيد ما جاء فيه باعتباره نظرة ساخرة تجريدية ..

وللمرة الثانية أقر بأني لست مؤهل للتعبير عن (كينونة الأنثى) كمفهوم عام ..

هي ليست بمخلوق غريب يعيش بيننا ..

ببساطة أكثر هي نحن .. هي كلنا .. هي منا .. هي علينا ..

الذكر ذكر .. ولكن بدون الأنثى هو لا شيء ..

والأنثى أنثى .. وأيضاً بدون الرجل هي لا شيء ..

مجتمعنا محصور في (ذكر وأنثى) .. وليس كذكر فقط .. أو مجرد أنثى ..

ولا أكذب عندما أقول : أن أنثى قد أبدلت ما بداخلي تماماً للأفضل .. في حين عجز عن تغييري علماء وفلاسفة وشيوخ ومدرسين !!

لا يهم إن طال الجدل بين الذكر والأنثى !!

المهم أنه يوجد ذكر وأنثى .. وأنثى وذكر ..

*********************************

قصة قصيرة خالدة .. وتحدث كل يوم بلا كلل أو ملل :


هبت الزوجة مذعورة من نومها قبل الفجر بلحظات .. ونظرت حولها في ذهول ! ثم قامت مهرولة من سريرها إلى الغرفة المجاورة ..

(ريام) الرضيعة توشك على السقوط من مهدها أثناء نومها !!

الزوجة (أمها) تحتضنها في حنان .. وتتأمل وجهها الرقيق النائم في ظلمات الليل البهيم .. وتتأكد من هناء نومها البريء ..

تقبل أناملها الصغيرة في حنان .. وتبتهل لله قبيل آذان الفجر أن يحمي صغيرتها من كل سوء ..

وتستمر في (هدهدة) أبنتها بكل معاني الحنان التي هبطت من السماء إلى الأرض ثم إلى قلبها ..

...

نعود إلى الغرفة المجاورة مرة أخرى ..

لازال (الزوج / الأب) غارقاً في نومه .. غطيطه يتصاعد في نشوز .. لعابه يسيل من فمه المفتوح .. يبحث دون وعي منه وفي ملل عن الغطاء الذي وقع منه في تقلبه .. وبعد أن فقد الأمل في إيجاده توقف عن البحث !!

...

الزوجة تعود لغرفتها بعد أن اطمأنت على (ريام) الرضيعة ..

تتأمل زوجها النائم ..

تذكرت ماضيهما العاطفى ، القديم والذي يتجدد كل يوم مع إشراقة الشمس ..

تمد يدها لتعيد إليه بالغطاء الملقي على الأرض .. وتربت على صدره في رفق وهي تبتسم في حنان له هو الأخر ..

تعود (هي) لنومها مرة أخرى .. وعلى وجهها نفس ابتسامة الحنان ! بينما يتصاعد صوت غطيط زوجها مرة أخرى ..


*********************************

(ريام) اسم بنتي إن شاء الله !

وائل عمر

17‏/3‏/2008

عن المرأة أتكلم (للكبار فقط) !!

من منطلق تفكيري التجريدي الذي تربيت عليه منذ صغري ، وغرابة منطقية الأمور التي تدور في رأسي والتي تجعل البعض يظن أني متشائم .. أو أحمق .. أو قادم إليهم من كوكب أخر!!

وكان من الصعب أن أتبادل أفكاري مع الآخرين !! فدائماً رأيي الشخصي يخالف أرائهم مجتمعة !!

مثلاً :

كنت مع أصدقائي في رحلة استجمام على أحد شواطئ قرى (العين السخنة) الفاخرة .. كنا نسهر على الشاطئ قبيل مطلع الفجر .. كنا حوالي ستة أصدقاء بما فيهم أنا .. استلقينا على الرمال وبدأنا نتأمل السماء الساحرة .. بسوادها ونجومها وقمرها المحاق ..

كنا ستة .. وسابعنا الصمت !!

فجأة سأل أحد أصدقائي بعد أن انتشى من منظر السماء فوقنا :

- تفتكروا إيه هو أعظم اختراع بالنسبة لكم ؟؟

بدأ الأصدقاء يفكرون في إجابة السؤال ، في حين رددت أنا في سرعة كأني متوقع السؤال :

- الفانلة الداخلية .

قلتها وأنا أشبك أصابع يدي تحت رأسي في الرمال ، وأنظر إلى النجوم في رومانسية ساذجة .. وقطع علي شرودي إحساسي بعشرة عيون تتركز علي في آن واحد في استغراب حقيقي !!

- الفانلة الداخلية ؟؟ بقولك أعظم اختراع بالنسبة لك ! تقول أنت الفانلة الداخلية ؟؟ أنا فهمت دلوقتي أنت مركز مع السما أوي كدة ليه ! أنت أكيد بتدور على سفينة الفضاء اللي حتاخدك للكوكب بتاعك .. صح ؟

- أنت مش سألت عن أعظم اختراع بالنسبة لي ؟

- أيوة .. بس مش قصدي الفانلة الداخلية يعني .. عندك العربيات .. الموبايلات .. يأخي كان ممكن تقول آلة حاسبة .. إنما الفانلة الداخلية يا وائل ؟؟

قمت من سريري الرملي وجلست أمامهم لأواجه تلك المحاكمة الدائرة بعيونهم .. وبدأت شرح وجهة نظري :

- الفانلة الداخلية شيء أساسي بالنسبة لي .. طبعاً أنا عارف إنها فكرة غريبة بالنسبة لكم .. بس فعلاً أنا حاسس بكدة !!

أولاً : أنا درجة حرارة جسمي زائدة عن المعدل الطبيعي بدرجة أو درجتين ، يعني في كل الأحوال أنا جسمي دافئ .. عشان كدة لما أكون عيان أو جالي سخونية .. درجة حرارتي بترجع للمعدل العادي في خلال ساعتين بس .. ومن غير أدوية كمان !!

ولو يوم قررت أني أخرج من غيرها أو حتى أنام من غيرها .. على طول يجيلي سخونية ..

غير إنها معايا على طول .. بس مش بحس بيها .. بستريح أوي وأنا معاها .. حاسس فعلاً بقيمتها عندي .. يمكن بحس بامتنان ليها .. ده اللي عندي .. اللي مش عايز يقتنع .. براحته !

صمت ..

قال صديقي السائل :

- وائل .. بجد .. أرجع نام مكانك .. وحاول تدور بجهد عن سفينة الفضاء .. زمانهم قلقوا عليك يا ابني !!!

************************************

هنا سأتكلم عن المرأة !

من منظوري أنا ..

ذلك المخلوق الغريب بالنسبة لي ..

والذي قامت من أجله أعتى الحروب .. وخرت على قدميها أعظم العظماء .. وقضي كثيرون نحبهم من أجل ابتسامة منهن .. وجن الملايين من مجرد نظرة واحدة من عينيهن !!

ما هي الأنثى يا ترى ؟؟

لماذا الأنثى ؟؟

كيف تفكر الأنثى ؟؟

************************************

سألت واحدة معجبة بكتابات فيلسوف مشهور :

- أنا مبهورة يا سيدي .. كيف استطعت أن تعبر عن تفكير المرأة بكل البراعة والصدق ؟؟ كيف وصلت إلى أعمق مجاهل المرأة ببساطة ؟؟ كيف استطعت أن تختصر كل النساء بكلمات ؟؟ أني أشعر بأني بطلة كل كتاباتك .. كيف يا سيدي ؟؟ كيف ؟!!

- المسألة بسيطة جداً يا عزيزتي .. فأني عندما أريد أن أكتب بلسان المرأة .. فأني ببساطة أستحضر رجل في مخيلتي .. أي رجل .. وأزيل منه المنطق .. ثم المسئولية .. فيتبقى لي المرأة !!


(!!!!!!!!!!!!!!!)

************************************

في طفولتي لم أحبذ التعامل مع الأنثى .. سواء في المدرسة أو المعهد ! كنت أتجنبهم تماماً وأتهمهم بأنهم (كائنات خرقاء معدومات التفكير ولم يصلن بعد مستوى تفكير دجاجة) .. لا أخفي مراقبتي لهن من حين لأخر بحكم الغريزة .. لكني لم أحاول أبداً التقرب لهن بأي شكل من الأشكال ..

ذات مرة سألني زميل لي في المعهد :

- أنت ناوي تتجوز أمتى إن شاء الله يا وائل ؟

نظرت له بامتعاض وقرف وقلت :

- أنا لا أقبل أن أكون مجرد وسيلة بيولوجية لاستمرار الحياة .. جواز أيه وكلام فارغ أيه يا راجل ؟

وبعدها بيومين جاءت فتاة تسألني في جراءة :

- ممكن أتعرف عليك ؟

- أفندم ؟

- مش أنت وائل بتاع البيولوجي ؟

- أفندم ؟؟

- أصل أنا عجبني دماغك .. غرابة تفكيرك يعني وكدة .. فحبيت أقرب منك أكتر ؟؟ أيه رأيك أعزمك على شاي في الكافيتيريا ؟؟

- أفندم ؟؟؟؟؟؟؟؟

(!!!!!!!!!!!!!!!)

************************************

من خلال مراقبتي للأنثى في الحياة العامة .. وجدت فيها أشياء غريبة للغاية .. لا أدري إن كان شعر بها أحد غيري أم لا !! ولكني سأذكرها هنا بدون تكلف أو حرج :

- الكعب العالي .. لاحظت أن من يلبسن أحذية ذو كعب عالي أن صدورهن ومؤخراتهن تبدو أكبر من الحجم المعتاد !! فاندهشت كثيراً ! وقررت أن أعرف السر في ذلك !! وعرفته .. وهو ببساطة أن الكعب العالي يجبر الجسم على الارتفاع حوالي 7 سم من ناحية الكعب .. ولكي تعوض المرأة هذا الخلل عليها أن تميل نصفها الأسفل إلى الوراء .. ونصفها الأعلى إلى الأمام !!! إن لم تصدقني .. قف على أصابع قدمك ولاحظ النتيجة ..

فلا عجب إذن أن مخترع الكعب العالي رجل .. يريد أن يعذب المرأة .. وفي نفس الوقت يريد أن يمتع عينيه !!!




- أدوات التزيين (الميك أب) .. لم أفهم يوماً لماذا تضع الأنثى مساحيق التجميل !! لماذا تضع طلاء على يديها ؟ ومادة كريهة الطعم على شفتيها (لي مغامرات في أكل أصابع الروج في طفولتي) !! وبودرة على وجنتيها ؟ ومادة لزجة على جفونها ؟ وأشياء غريبة ومكلفة لشعرها ..

المرأة جميلة .. وناعمة .. دون أن تفعل شيئاً .. فلن ينافس المرأة مخلوق أخر في عين الرجل .. لا شيء غير الأنثى نفسها ..

وقرأت من قبل أن نوع من القردة تقوم الإناث الغير بالغات فيه بالتمسح في صدور أمهاتهم بعزم .. وينتج عن ذلك التصاق مادة تخرج من صدور إناث القردة البالغة لتستقر في الإناث الصغيرة .. فيكون النتيجة أن تتوجه أنظار القردة الذكور البالغة إلى الإناث (القاصرة) .. وتبدأ قصص الغزل والصراعات بين الذكور للفوز بقلب تلك القردة الجديدة !!

ربما هذا ما يفسر ابتسامتي الغامضة عند رؤيتي لأنثى (بشرية) تمشي في الشارع وتضع مساحيق التجميل .. فعلاً هي نعمة أن لا يعرف الأخريين ما أفكر فيه !!




- تصرخ الأنثى عندنا وتملاً الدنيا هلعاً وذعراً لمجرد رؤيتها لصرصور أو فأر مر بجوارها صدفة !! واستغرب كثيراً لهذا !! هل الأنثى فعلاً بهذه الرقة والوداعة ؟؟

واندهشت كثيراً !!

كيف لمخلوق يتحمل أن يضع (شمع ساخن) على جسمه ثم ينتزعه بسرعة ويتحمل ذلك الألم الرهيب الناتج عنه في رضا .. في حين أني شخصياً أعاني من نزع مجرد قطعة (بلاستر طبي) فوق جرحي وأملأ الدنيا صراخاً ولعنات !!

قالت لي صديقة من قبل إن الرجال كائنات مات لديها الإحساس منذ زمن !! فقلت : وهل تعرفون أنتم نصف آلامنا ؟؟ كم فتاة منكن لديها جروحاً في ركبتها وكوعها من الطفولة .. كم فتاة لديها مثلي تسع (غرز) في رأسها مثلي تذكار لشقاوة الطفولة ؟؟ أنتن لا تشعرن بالألم مطلقاً !! حتى أثناء الولادة ، تملأن الدنيا صراخاً وولولات حتى وأنتن تحت تأثير (البنج) القوي ! فماذا تعرفن عن الألم ؟؟

ردت في دهشة : بنج أية يابني ؟؟ أنت عبيط ؟؟ الولادة بتكون من غير بنج !

رددت وقد غزتني قشعريرة : أيه ؟؟ الولادة من غير بنج ؟؟ إزاي ؟؟ معقول ؟؟ وأنتوا عارفين كدة ؟

قالت في فخر: طبعاً .. عشان تعرفوا إحنا بنستحمل قد أيه !

قلت : ولسة عايزين تتجوزوا ؟؟ جاتكم وكسة !! من غير بنج ؟؟ يا نهار أسود !!

(لازلت أندهش عندما تصرخ الأنثى لمجرد رؤيتها صرصور !!!!!!!!!!!!!!!!!!)




- نعم أيها السادة .. أنا أعلن فشلي التام لفهم الأنثى .. هل رقيقة وناعمة مثل الوردة ؟؟ أم ناعمة وملساء مثل أفعى الصل ؟ أم غادرة وهادرة مثل أمواج البحر ؟؟ أم هي حانية ودافئة مثل (فانلتي الداخلية) ؟؟ أم هي مجرد أنثى وخلاص ؟؟

************************************

قلت لها : أحبك !

قالت : يرحمكم الله !!

************************************


قلت لأخرى : أحبك !

قالت : شكراً !!

************************************

سأل أحدهم : يا ترى ما هو أصغر كتاب في تاريخ البشرية ؟؟

وكانت الإجابة : بالطبع كتاب اسمه (ما يعرفه الرجال عن النساء) !!!

************************************

تجسد الشيطان لحواء في الجنة ، ووسوس لها بأن تأكل من الشجرة !!

فقالت له : أذهب من هنا يا ملعون ، أتريدني أن أعصي ربي وزوجي ؟؟

لم ييأس الشيطان .. فتجسد لها مرة أخرى .. وقال لها : يا حواء ، إذا أكلتي من هذه الشجرة ، ستصبحين أكثر جمالاً في عين زوجك !

قالت له : يا أحمق .. لست في حاجة لذلك .. فليس لديه سواي .. ولا يوجد هنا سواي !!

فضحك وقال: بل يوجد غيرك !! وإذا لم تصدقي ، تعالي معي لأريك !

فذهبت حواء معه وفي صدرها غيرة وليدة .. فاصطحبها أبليس إلى تل في الجنة حيث يوجد بئر .. فأشار إليها وقال :

- عرفت أنه يخبئها منك هنا .. أنظري هنا وستجدينها !

فنظرت حواء في البئر .. فرأت امرأة جميلة جداً .. فثارت غيرتها .. وأكلت من الشجرة !!!!!!!!

************************************

على الرغم من ذلك ..

لازالوا يقولون بأن الشيطان أستاذ الرجل .. وتلميذ المرأة ..

************************************

للموضوع بقية !!

12‏/3‏/2008

وسيبقى الغضب سيدي ..



قرأت قصة قصيرة رائعة منذ فترة !

وتأملتها بنظرة فلسفية لا بأس بها ..

دعوني أحكي القصة أولاً .. ثم نعود ونحكي معاً كعادتنا ..

أراد مدرب في السيرك أن يفرض سيطرته على فيل حديث الولادة .. فأحضر سلسلة حديدية ، وربط طرفها في ساق الفيل ، والطرف الأخر في جزع شجرة قوية ومتينة ..

وكلما حاول الفيل التحرك ، أوقفته السلسلة بحزم .. وتغيظه ضحكات المدرب !!

فيحاول مرة أخرى بعزم .. فيلقى نفس النتيجة ..

وكبر الفيل وهو يحاول ويحاول ..

ثم بدأ يستسلم لقوة السلسلة والشجرة .. وبدأ يرضخ لتعليمات مدربه بكل رضوخ ..

حتى بدأ يظن أنه أقوى من مدربه ..

فبدأ يعصى أوامره وإشاراته بحجه أنه الأقوى ..

فأحضره المدرب إلى المكان الذي قيده فيه .. وربط ساق الفيل بـ (خيط) رفيع جداً .. والطرف الأخر ربطه بفرع شجرة هزيل ..

ووقف المدرب ينظر للفيل بخيلاء ..

والفيل يقف عاجزاً وقد تذكر وضعه السابق في هذا المكان ..

يحاول أن يقطع السلسلة .. فتمنعه ذكرياته مع السلسلة !!

فوقف كما هو ..

لا يلوي أن يفعل شيئاً ..

ثم فجأة ضحك المدرب ..

نفس رنين الضحكة التي كان يطلقها وهو يشاهد الفيل في طفولته أثناء محاولته لكسر السلسلة ..

وأطرق الفيل رأسه في خضوع ..

وتذكر مناسبة تلك الضحكة ..

وأعلن في صمت خضوعه الأبدي لمدربه ..

واعترف أن مهما كان حجمه .. فمدربه هو الأقوى ..

والأذكى أيضاً ..

...

تذكرت هذه القصة وأنا أمر بظروف نفسيه قاهرة وقاسية ..

وابتعدت تماماً عن الكتابة هنا في (عرين الغضب) كي لا أؤثر سلباً في نفسية مريديها ..

وأعترف أني قادر تماماً على إقناع كل شخص حولي بسوداوية الحياة !!

وأستطيع بكل بساطة أن أشرح له المستقبل ما هو إلا حائط أسود مبهم الطلاسم ..

ولكن لا ..

لا ..

لن أستسلم أبداً ..

فأنا لازلت أملك (أنا) ..

وائل عمر !!

ولم أتحول إلى شخص أخر بعد ..

وهنا تذكرت هذه القصة ..

فبدأ عقلي في تحليلها وإخراج المعاني المنطقية والفلسفية منها ..

فوجدت المحاور الأساسية هي :

- الفيل الصغير ..

- المدرب ..

- ضحكة المدرب ..

- السلسلة الحديدية ..

- جزع الشجرة الضخم ..

- الفيل اليافع ..

- المدرب (له نفس الدور في الحالتين) ..

- الخيط الرفيع ..

- فرع الشجرة الهزيل ..

- ضحكة المدرب (دورها هنا مختلف قليلاً) ..

ولنبدأ معاً :

أنا (الفيل الصغير) ، جئت إلى الدنيا رغماً عني .. لا أفقه شيئاً في الحياة غير اللهو والبكاء والضحك .. أشعر أحياناً بقوتي .. فأحاول الخروج من دائرتي الصغيرة .. فتعيقني ظروفي (السلسلة الحديدية) .. فتذكرني بضعفي وضآلتي.. فأحاول مرة أخرى كي أتغلب على ظروفي .. فأجدها متشبثة بالواقع (جزع الشجرة الضخم) .. وتتكالب علي ظروفي المرتبطة بواقعي .. ثم أجد اليأس أمامي (المدرب) يعلن تحديه الساخر لي (ضحكات المدرب) ..

حسناً .. ربما أنتصر علي اليأس في هذه المرحلة ..

أنا تغيرت الآن .. أصبح لدي عدة النجاح .. أصبحت مؤهلاً للخروج عن دائرتي التي بدأت تضيق علي أكثر فأكثر .. أريد دائرة أكثر تحتويني .. ( الفيل اليافع)

فأبدأ بالتحرك قدماً للأمام ..

فيظهر لي اليأس (لم يتغير دور المدرب هنا ) .. وينظر لي بتحدي .. وكأن عيناه تقول : هل ستحاول مرة أخرى يا عزيزي ؟؟ هل نسيت نفسك وقدراتك ؟؟

وأجد السلسلة في قدمي والشجرة في أخر طرفها ..

وأنا أقف عاجزاً في مكاني ..

الظروف والواقع يجتمعان علي للمرة الثانية ..

عينان اليأس تنظران لي .. تشدو وترقص حولي بأغنية واحدة : استلم أيها الأحمق .. فقط استلم ..

ويطلق ضحكاته الساخرة ..

والتي لها نفس المعنى في طفولتي ..

عجزي !!

وتبدأ رأسي في انحناء كسير .. وعيني على الأرض في ذل !!

ولكن لحظة !!

من قال أن الفيل سيكون مثالاً ليحتذي به الآخرين ؟؟

من قال أن نملك جبالاً من النعم ونقف صاغرين مذللين لمجرد يأس ؟؟

إن كانت السلسلة الحديدية في قدمي .. سأحاول أن أحطمها ..

لقد كبرت الآن ..

نفسياً .. وفكرياً .. وجسدياً .. وعضلياً ..

بإمكاني أن أنتزع جزع الشجرة نفسه !!

سأحاول الآن ..

سأفعلها الآن ..

جاء دور السلسلة والشجرة ..

سأتخلص منهما ..

مهما حدث ..

علي إصدار إشارة إلى عضلاتي لأقطع السلسلة ..

...

ماذا ؟؟

مجرد خيط ؟؟

وفرع شجره تافه ؟؟

ألهذه الدرجة تسخر مني الظروف والواقع ؟؟

أنظر إلى ما تبقى من الخيط في قدمي .. وأنظر ورائي لأشلاء فرع الشجرة ..

ثم أنظر ببطء إلى اليأس المتجسد لي ..

وأتقدم نحوه في بطء ..

أعرف أنه بطء .. ولكني أتقدم ..

وأتقدم ..

وأحصر اليأس بين حوائط حياتي ..

وأرفع قدم الفيل في بطء أعلى جسد المدرب ..

وأهبط بها في بطء أيضاً..

نظرة غل تطل من عيني ..

اليأس يلقى نهايته في يأس !!

دون حتى أن يستغيث ؟؟

جاء من العدم .. وسيذهب حتماً للعدم ..

أنتهيت من سحق اليأس ..

أنظر حولي لأستكشف ما كان يخفي عني هذا الأحمق الميت !!

هناك باب ..

أتحرك ببطء ولكن بثقة نحو ذاك الباب ..

سأخرج الآن من الدائرة الصغيرة .. مثلما حلمت من قبل ..

**************************

انتهت القصة ..

وانتهى تعليقي الشخصي عليها ..

ربما يكون تعليق غامض .. ولكني كتبت ما أحس به !!

ربما هذا هو السبب في راحتي الآن ؟؟

من يدري ..

ربما ..

ولكني أعرف أني سعيد ..

رغماً عن المدرب ..

وائل عمر ..

9‏/3‏/2008

كأنه أنا ..



كان يا ما كان .. في سالف العصر والأوان ..

كان يوجد طفل أسمه (إيوان) ..

كان يعيش في قرية صغيرة تطل على النهر ..

(إيوان) كان طفل عادي .. مثله كمثل أي طفل في سنه ..

ولكن ..

كانت لديه مشكلة غريبة !!

كان كل أهالي القرية يكرهونه ..

بلا سبب ..

فقط يكرهونه !!

احتار عقل (إيوان) الصغير والذي أتم للتو عامه السادس في سبب كره الناس له !! ولكنه فشل ولم يعثر على سبب يبرر ذلك الكره من الناس !!

حتى أبويه كانا يكرهانه !!

سألهما : لماذا تكرهوني كلكم ؟؟ ماذا فعلت لكم ؟؟ أريحوني من هذا العذاب من فضلكم !!

رد عليه أبوه في أسف : لا أدري يا ولدي .. ولكنني بالفعل أكرهك ولا أطيق رؤية وجهك .. ربما ألقى عليك ساحر القرية تعويذة أو لعنة !!

قال الصغير في دهشة : ولكني أحبك يا أبي .. أحبك !!

أشاح والده بصره بعيداً عنه وقال : أنا أعلم ذلك يا (إيوان) .. ولكن ليس لي يداً في ذلك ، أنا أكرهك .. هذا ما أعرفه ومتيقن منه تماماً .. والآن أغرب عن وجهي .. فلا طاقة لي لرؤيتك أكثر من ذلك .. أذهب .

يرحل الصغير ولا يدير ظهره لأبيه ويقول : مهماً قلت لي يا أبي .. سأظل أحبك .. هل تسمعني يا أبي ؟؟ أحبك !

وخرج (إيوان) إلى القرية يحاول البحث عن صديق .. أو شخص يفهمه !!

إلا إنه إذا مر على مجلس قوم .. سخروا منه وتهكموا عليه بلا سبب ..

أحياناً كانوا يقذفونه بالحصى ليرحل عنهم ..

الآن (إيوان) يهرول خارج حدود القرية ..

لا يعرف وجهة معينة .. قدماه تحمل جسده إلى مكان مجهول ..

حتى توقفت قدماه عن السد الكبير الذي يحول ماء النهر عن قريته ..

جلس بجوار السد .. ونظر للأرض في بؤس ..

ثم فجأة بكى ..

وأخذ يبكي ويبكي ..

ويردد عالياً : لماذا ؟ ما الذي اقترفته ؟؟! لماذا تكرهوني ؟؟

لكن من سيسمع بكاء (إيوان) ؟؟

من سيشعر بأحزان (إيوان)؟؟

!!!

هنا نما إلى سمع (إيوان) صوت غريب !!

فأوقف بكاءه وأرهف سمعه ليستوعب طبيعة هذا الصوت !!

وقام من جلسته ليتتبع مصدره ..

وفوجئ (إيوان) بوجود شرخ في السد الحجري ، هذا السد يتسرب منه الماء في بطء .. لكن في إصرار وازدياد مطرد ..

ونظر (إيوان) إلى اتجاه سريان الماء المتسرب من الشرخ .. وعرف أنها تتوجه إلى قريته .. وفزع عندما تذكر أن مستوي قريته منخفض عن مستوى السد .. أي أن قريته ستغرق في ثوان عند تحطم هذا السد !!

عرف (إيوان) خطورة ما توصل إليه .. وجلس يفكر قليلاً ..

أخيراً جاءت فرصتي ..

سأذهب الآن إلى القرية وأحذرهم من تلك الكارثة .. لعلهم يحبوني .. ربما سيأخذني أبي في حضنه بفخر ..

وتخيل نفسه وهو في حضن أبيه الذي لم يقربه طول حياته ..

فهب فجأة من مكانه .. وهرع على القرية بقدميه الحافيتين الصغيرتين ..

وعندما وصل إلى القرية أخد يصرخ ويقول :

السد سينهار .. السد سينهار .. أنجوا بحياتكم .. السد سينهار ..

تجمع حوله الناس في استغراب .. ورأى أبوه يأتي من بعيد إلى مكان التجمع ..

فشد وقفته ونظر إلى عين أبيه وقال :

أبي .. السد سينهار .. لقد رأيت شرخاً فيه .. هيا بنا نهرب يا أبي ..

قالها وهو ينتظر ذلك الحضن من أبيه ، والذي طالما ظل يحلم به ..

إلا أن يد أبيه الخشنة هوت على خده في صفعة قاسية .. وملامح أبيه تزداد قسوة وهو يقول :

منذ ولدت أنت والنحس ظل يطاردنا .. غضبت علينا الآلهة بلا سبب .. انقطعت عنا الأمطار .. انتشرت الأمراض بيننا .. والآن تقول أن السد سينهار ؟؟ أذهب من هنا أيها الملعون .. أذهب ولا تعد أبداً .. وإذا عدت مرة أخرى سأقتلك بيدي هذه .. أذهب الآن ..

لم يفهم الصغير شيئاً .. ونظر إلى عيون الجمع لعله يجد تعاطفاً منهم .. إلا أنه وجدهم ينظرون له في سخرية .. وبدئوا في الاستهزاء به وبفعلته .. ويقلدونه وهو يصرخ قائلاً : السد سينهار ..

هنا أدار (إيوان) ظهره لأول مرة لأبيه .. وهرع مرة أخرى خارج القرية ..

وعاد مرة أخرى إلى مكان الشرخ في السد ..

نظر إلى الشرخ ووجده قد بدأ في الاتساع .. ثم تحسس خده ، في نفس مكان صفعة أبيه المؤلمة ..

ثم قال وبدأ الغضب يتصاعد في صوته الطفولي : حسناً .. دعهم يموتون .. دعهم يغرقون .. سيعرفون من هو الملعون ، هم أم أنا !! أذهب إليهم واقتلهم كلهم .. كلهم .. حتى أبي ..

وجلس بجوار السد ليعاود البكاء مرة أخرى ..

لكنه تذكر والده مرة وهو يبتسم .. وتذكر شقيقته الصغرى وهي تلعب معه في مرح ..

فوقف ومسح دموعه ..

وقرر أن ينقذ القرية من أجل ابتسامة أبيه .. ومن أجل أخته البريئة !!

فمد يده إلى الأرض ، وكور قبضته الصغيرة بالطين المبلول وحاول سد الشرخ بها ..

إلا أن السد لفظ الطين بسهولة .. وعاودت المياة في التسرب ..

والشرخ يزيد ويكبر ..

والمسكين لا يدري ماذا يفعل !!

فقرر أن يضع يده الصغيرة في الشرخ ..

بالفعل بدأ تسرب المياة يهدأ ..

وفي الجانب الأخر من السد .. تراكمت الصخور الصغير حول يد (إيوان) .. حتى سدت الشرخ تماماً ..

*************************

بعد شهر سألت الطفلة (إيومي) أبيها : أين ذهب أخي (إيوان) يا أبي ؟؟

رد الاب : لا أعرف يا صغيرتي .. من الأفضل ألا تسألي عليه مرة أخرى .. بل الأفضل أن تنسي ذلك الملعون تماماً ..

*************************

نعود الآن إلى السد ..

عند مكان الشرخ القديم ..

هل ترون ذلك الهيكل العظمي الصغير الملاصق للسد ؟؟

هذا الهيكل كان يوماً ملكاً لطفل يدعى (إيوان) ..

مات دون أن يهتم أحداً كيف عاش ..

أو حتى كيف مات في صمت ..

في الواقع لا أحد يعرف أنه مات أصلاً ..

وأن موته قد تسبب نجاتهم ..

فلترقد في آمان أيها الصغير ..

وعليك أن تعرف أن كل قطرة ماء سيشربها قومك قد مرت على عظام يدك لتقبلها في سمو ، ثم تستقر بعد ذلك في بطونهم ..

أسترح الآن أيها الصغير ..

استرح ..