9‏/6‏/2008

ســارة!

بصعوبة عثرنا على مكان في ذاك المقهى الراقي القابع في أحدى ضواحي (المعادي) الهادئة ..

وجلست أنا و (سارة) في ركن قصي بعيداً نوعاً ما الزحام الذي يعج بذلك المقهى ، ربما طلباً للهدوء أو للخصوصية !!

جلست (سارة) بهدوء غريب رصين لا يتناسب أبداً مع عمرها ، وانتظرت بادرتي لأن أمسك دفة الحوار .. أي حوار يقتل الصمت الذي غلفنا منذ لقائنا هذا !!

جلست أنا أمامها متأملاً في ملامحها التي غابت عني فترة ليست وجيزة ..

ثمة ملامح جديدة أضيفت لها أثناء بعدي عنها .. خصوصاً عندما اقتربت لبلوغ عامها الحادي عشر :

شعرها الأسود الحالك قد ازداد طولاً وانسدل بخفة وحرية على ظهرها .. والذي بدا كملايين من الجياد الثائرة تهرول على طول ظهرها الصغير .. بدا لي – للحظة – كأن شعرها يتربص لأقل نسمة هواء عابرة لينقض عليها ويرقص معها في شقاوة ناعمة !

وجهها نفسه بدا كأنه مزيج ما بين الطفولة وأول مراحل الأنوثة ، بشرتها البيضاء كما هي .. إلا أنه ثمة حمرة خفيفة قد أضيفت إلى وجنتيها ، كأنما تعلن بطريقة خفية عن استعداد للخجل في لحظة !!

عيناها العسليتين .. سر خاص بها وحدها !! عينان تجمع بين الطفولة والبراءة والشقاوة في ذات الوقت .. يكفيك نظرة واحدة إلى عيناها لتدرك كم هي شخص ذكي !! ربما هذا السر هو بريق عيناها الدائم والذي لا يخبو أبداً ؟؟

(سارة) ..

اعتبرها مثل ابنتي ، أو شقيقتي الصغرى !! وبرغم ظروف سفري الدائمة ، إلا أني أعتبر نفسي مشاركاً لا يستهان به في نشأتها وتربيتها !!

بقى أن أذكر أن (سارة) قد تعرضت لما هز حياتها بعنف في الفترة الأخيرة ، فقد توفي والديها معاً منذ فترة قريبة .. ماتا معاً في حادث سيارة بشع نجت هي بأعجوبة منه !!

منذ ذلك الحين بدأت المسكينة تتغير شيئاً فشيئاً !!

منذ حوالي أسبوع بدأت (سارة) في مراسلتي عبر البريد الالكتروني ، وألحت فيه بضراوة للقائي في أقرب وقت ، ولم أكن لأرفض لها أي طلب تحت أي ظرف ، وبالفعل أخذت إجازة من عملي وسافرت إليها في بيت خالتها ، وجئنا إلى هذا المكان دون أن نتبادل كلمة واحدة حتى الآن !!

  • سارة !!
  • نعم ؟
  • ما هي أخبارك يا حبيبتي ؟
  • حمداً لله يا آبيه !
  • كيف تبلين في دراستك ؟
  • لازلت كما أنا ، من الأوائل على المدرسة كما عهدتني .
  • وستظلين من الأوائل دائماً أيتها الشقية ، فقد أتعبتيني كثيراً أثناء مذاكرتي لكِ في أولى مراحل تعليمك الابتدائي .
  • وأنا أشكرك بصدق على هذا .
  • كيف هي خالتك معك ؟ هل تشكين من شيء عندها يا عزيزتي ؟؟ هل تعاملك كما ينبغي ؟؟
  • طانط طيبة جداً يا أبيه .

قطع قدوم النادل حديثنا ، فأملينا عليه طلباتنا .. وعدنا مرة أخرى لموجة الصمت الحائر ..

ربما لم أرى (سارة) منذ وفاة والديها ، أي تقريباً منذ ثلاثة أشهر .. إلا أني فوجئت من طريقة تحدثها هذه !! بدت مقتضبة جداً في حوارها .. كانت ترد على أسئلتي بما يكفي لأسئلتي فقط دون أن تضيف عليها دعابة ذكية ولاذعة مثلما علمتها وعهدتها في طفولتها !! حتى أثناء حوارنا هذا كانت تنظر في الأرض بشرود ووجم لم يخف على عيني !!

كنت مقدر تماماً ما تشعر به هذه المسكينة ، ربما لأن شخصيتها امتداد لشخصيتي أنا ؟؟ وربما لأن والديها – رحمهما الله – كانا من أقرب أصدقائي ؟؟

مددت يدي ورفعت ذقنها برفق لتصبح عيناها في مستوى عيني ، لطالما فلحت في أن أفهم (سارة) من مجرد النظر إلى عيناها العسليتين !!

أجفلت أنا عندما وجدت عيناها مليئة بالدموع الصامتة .. انتفضت في جلستي واقتربت أكثر منها ، وسألتها في قلق حقيقي :

  • (سارة) حبيبتي .. ما بك يا عزيزتي ؟؟ هل حدث لك مكروه ؟؟ هل جرؤ أحد على إيذائك ؟؟

زاد بكائها مرة واحدة ، ولم يعد بإمكانها السيطرة على دموعها!! وقالت:

  • لم أعد قادرة على التحمل يا آبيه ، تعبت كثيراً !! تغيرت حياتي كثيراً بعد أبي وأمي .. كرهت الحياة وكرهت نفسي أكثر ، وسئمت من التظاهر بالتماسك أمام من هم حولي !! لم أعد أرى أمامي غير السواد ، لم يتبقى ملمس في الدنيا إلا ملمس الأشواك .. كرهت وجودي وذاتي ، هل عرفت ماذا حل بي ؟

اتسعت عيناي خوفاً مما قالته هذه الصغيرة , تعبيراتها القاسية التي شبهت بها حالها ألمتني للغاية !! كيف يشعر هذا الملاك الصغير بكل هذه المعاني المؤلمة والموجعة ؟؟ أستطيع أن أستشف شعورها بعدما فقدت والديها ، لكن لم أتوقع أن يصل إحساسها إلى هذه الدرجة !!

وللمرة الثانية مددت يدي إلى وجهها لأسمح سيل دموعها المنهمر ، وأعيد خصلات شعرها إلى جانب وجهها ووراء أذنها بعدما التصق بدموعها ، وقلت بطريقة عميقة وصادقة وأنا أنظر في عينيها :

  • (سارة) .. هذه أولاً وأخيراً إرادة الله .. ولا يمكننا نحن أن نغير في الأمر شيئاً ، هذا ما قدره على والديك – رحمهما الله – وعلينا أن نمتثل لمشيئته في صبر ، هذا هو الإيمان الحقيقي يا عزيزتي !
  • الله ؟ وما هو الله هذا يا آبيه ؟؟ أهذا هو من يجلس على عرشه في السماء ويشاهد تفاصيل حياتنا اليومية كأنها مسلسل تليفزيوني مجاني ، وإن لم يعجبه أحداث حلقاته أبدل حياتنا كي تناسب متعته ؟؟ كيف يملك قلباً ورحمة كي يدمر حياة طفلة مثلي ؟؟ كيف تعبدونه أنتم وهو بهذه القسوة ؟؟ لماذا حرمني من والداي بهذه الطريقة ؟؟ عانيت أنا بسبب شيئاً سخيفاً سميتموه (القدر) وسأظل أعاني إلى أن أقرر إنهاء حياتي بسبب هذا القدر ..

بدأ صوتها يعلو تدريجياً أثناء الحوار ، ووصلت عصبيتها إلى درجة عالية .. بدأت معالم الذهول وعدم التصديق تغزو ملامحي أنا !! من هذه ؟؟ أهي (سارة) ؟؟ هل بالغت أنا في تربيتها إلى درجة إبداء رأيها في أمور لا يجب التطرق فيها بهذه الصورة الرهيبة ؟؟ هل أنتي ضحيتي أنا يا (سارة) ؟؟

ودخلت المسكينة في نوبة بكاء منفعلة ، وبدأ صوت نشيجها الحار يتصاعد أكثر ، وأنا أمامها لا أدري ماذا أقول !!

فوجئنا بنادل يأتي ومعه (صينية) عليها مناديل ورقية ويقدمها لـ (سارة) بكل أدب ، ونظرت له وابتسمت له في رقة برغم بكائها، ومدت يدها وأخذت منديل لتجفف دموعها .. في هذه الأثناء كنت ألتفت حولي في بطء ، ووقعت عيني على بعض الأشخاص الفضوليين الذين كانوا يتابعون الحوار برمته ، فوجهت إليهم نظرة غاضبة تحمل الكثير في ثناياها ، وبالفعل أبعدوا نظراتهم الوقحة عنا وانشغلوا بحوار مرتجل !!

التفت لها بعدما جففت دموعها ، وأمسكت يدها في حنان وقلت :

  • (سارة) .. الله موجود ، وهو ذو رحمة بالغة يا عزيزتي .. بل هو رحمن رحيم علينا نحن ، لا تستلمي لليأس وأنتي في أول حياتك .. فأنا أتنبأ لكي بمستقبل باهر ، أنتي أذكى من عرفته في حياتي كلها ، كما أن حالة العائلة المادية جيدة للغاية .. وثقي تماماً بأننا كلنا سنقف بجانبك في هذه المحنة ، كلنا هنا لأجلك !
  • أنت عودتني على الصراحة والصدق في حوارنا ، أليس كذلك ؟؟ حسناً .. دعني أتكلم معك بصراحة يا آبيه .. حالتنا المادية جيدة ولا أنكر هذا ، لذلك فأني أعرض كل ثروة عائلتي إلى الله كي يعيد إلي أبي وأمي .. وإن لم يقبل فأني أعرضها إلى خالتي وعمتي كي يعطوني حضناً واحداً من أحضان أمي أو أبي ، فكل أحضانهم موجهة إلي بحكم الشفقة ، وصدقني يا آبيه : أنا واثقة أنك طوال أعوامك الثامنة والثلاثون لم تجد حضناً أحن عليك من حضن أمك ، صدرها الذي نمت فيه ورضعت منه وأنت صغير ، وتكون أقرب إلى جوفها الذي بدأت فيه وتكونت منذ أن كنت جنين .. هل سأجد ذلك عند خالتي أو عمتي ؟؟ هل يمكنني شراء لحظة واحدة أو حضن واحد من أمي بهذه الثروة ؟؟ هه ؟؟ أخبرني يا آبيه ؟؟ هل توازي الثروة كلها ابتسامة واحدة من أمي عندما أحسن فعل أي شيء ؟ هل تعيد ثروتي لحظات لعبي ولهوي مع أبي ؟؟ وهل يعيد الله الحنان الذي حرمت منه مع رحيل أبي وأمي ؟؟ كل من حولي يعاملني بشفقة يا آبيه .. فقط الشفقة !! عماتي وخالتي يحبوني شفقة ، ويطعموني شفقة ، ويلبسوني شفقة .. وهل تتحمل أن تعيش يوماً واحداً وأنت محاط بالشفقة يا آبيه ؟؟ جسمي بدأ في التغير وأنا لا أفهم ما أمر به هذه الأيام .. وهل تعرف أن خجلي يمنعني بأن أخبر خالتي بأن صدري قد بدأ ينمو ، وينمو معه رعبي كل يوم ؟؟ أين أمي لتخبرني وتنصحني نصائح الأم لبنتها في هذه الحالات ؟؟ ألم يأخذها الله وترك لي خالتي ؟ خالتي التي تخبرني كل يوم بأني أصبحت (عروسة جميلة) كي تهون علي الأمر ، ولم تفهم مرة واحدة صرخاتي المتوسلة من عيني والتي تقول (أدركيني يا خالتي ، فأنا لا أفهم ما الذي يحدث لي !) .. وأي مستقبل هذا الذي تبشرني به ؟؟ أهو مستقبل مليء بمزيد من الشفقة ؟؟ وهل عرفت معنى كلمة (يتيمة) والتي يقولها المدرسين عني كل يوم لبعضهم كي لا يعاقبني أحد ؟؟ هل أحسست يوماً بما عليك أن تقوله وترد به عندما يسألك تلميذ أصغر منك : (هل أبيك عند ربنا ؟) أو (هل أمك في الجنة ؟) .. هل شعرت بقسوة كلمة عابرة من مدرس الرسم عندما يقول مازحاً (سارة .. لقد صرت معقدة نفسياً للغاية) ويضحك باقي الفصل على دعابته ؟؟ هل شعرت مرة وأنت مريض بأن ما يشفيك هو اهتمام أبيك وأمك بك وليس ذلك الدواء المُرّ الذي يصفه لك الطبيب بأجر ؟؟ هل حلمت يوماً بكابوس واستيقظت لتجد نفسك بين ذراعيي أمك وتحويك في خوف عليك كأنما عاشت هي الأخرى معك نفس تفاصيل الكابوس ؟؟ ماذا سيفعل الله في كل هذا ؟؟ وبم تنفع ثروتي ؟ لهذا كنت احتاجك يا آبيه ، طوال الفترة الماضية كنت أصرخ باسمك لكي تنقذني من نفسي ومما حولي .. أنت أكثر من شعر بي بعد أبي وأمي .. أنت أبي وأمي الآن !! أرجوك يا آبيه أنقذني .. أرجوك .

ألقت كلامها هذا في وجهي كأنما هو رصاصات ساخنة مصنوعة من كل يوم من سنوات عمرها الإحدى عشر .. ألقت علي (سارة) بجبل من الهموم كانت تخفيه في صدرها طوال ثلاثة أشهر .. عرفتني (سارة) كم كنت مهملاً لها وكم استهنت بمشاعرها ، صدمتني (سارة) بجريمتي البشعة تجاهها !! ظلمت (سارة) عندما قمت بقياس معاناتها بأعوام عمرها !!

يا لقسوتي أنا ..

ويا لجهلي وغبائي !!

رفعت عيني لها مرة أخرى .. فوجدتها تنظر إلي منتظرة رد فعلي !! وانطلق من عيناها رجاءاً حاراً كأنما هو استصراخ معذب ، فهمته عيناي وأجابت طلبها فوراً ..

فوثبت إلى صدري واحتضنتني كأنما تبغي لأن تلتصق بي لأبد الدهر ، وأحاطتني بذراعيها الصغيرتين بضمة توازي ألف ضمة قبر .. ودفنت رأسها في صدري وأخذت تبكي .. وتبكي ..

وأحطتها أنا بذراعي بقوة ، ووضعت يدي فوق رأسها وقلت في صوت مبحوح من التأثر :

  • بل الله موجود يا عزيزتي .. ومن رحمته أنه أرسلني إليكي .. الله ليس كما تخيلتيه يا (سارة) .. فلولا رحمته لما بقى مخلوق واحد في الدنيا حتى الآن .. لولا الله يا (سارة) لانتحر جميع البشر .. لولا الله لزالت الضحكات من كل ثغر .. لولا الله لما بقى للإنسانية أثر ..

    سأساعدك يا (سارة) كي تري الله مرة كما ينبغي .. وسأحاول رؤيته معك .. ننعم في دنياه ، وننعم في آخرته .. ظني بالله خيراً يا (سارة) ، فالله عند ظننا به .. انفضي عنك الهم والحزن يا (سارة) ، فكيف نحزن ولنا الله ؟؟ دعينا نصلي له كل يوم .. أوليس هذا حضناً مع الله ؟؟ دعينا نتأمل ونأمل في فجر كل يوم ، أوليس الجمال من صنع الله ؟؟

    الله يا (سارة) يأخذ بيد ، ويعطي باليد الأخرى .. الله قد يغلق شباك ، لكنه بالتأكيد يفتح باب .. الله موجود يا (سارة) وفي كل شيء ، وكل شيء من حولك هو امتداد لله .. فقط أشرحي صدرك لله ، ومدي ذراعك إلى الله .. لكي يمد الله لكي يده ..

    أما بالنسبة لفقدانك لأبيكِ ، فماذا عمن فقد أخاً وصديقاً ومناجياً وأنيساً وناصراً ؟؟ كل هؤلاء كان والدك إلي يا (سارة) !! ماذا عن شعور بالوحدة الأبدية الذي سيصعب ملؤها مرة أخرى ؟؟ كيف سأجده مرة أخرى ؟؟ لعلك لا تعلمين كم عانيت بعدما صرت وحيداً يا (سارة) ، خصوصاً بعد قراري بعدم الزواج بعد تجربتي الفاشلة – والتي تعلمين كل تفاصليها – أصحبت الحياة بلا طعم أو هدف ..

    ربما صارت الأمور على عكس ما أردنا أنت وأنا .. إلا أنه حتماً هناك طرقاً أخرى للحياة ، ربما تهرب مني الكلمات الآن وأعجز عن ملاحقتها .. لكني أعني الكثير يا (سارة) .. لن أتخلى عنك أبداً يا عزيزتي ، وأنتي أيضا لا تتخلي عني ..

    هل تسمعيني يا (سارة) ؟؟

بدأت المسكينة تنتفض وهي في صدري .. وتحكم ضمتها علي أكثر وأكثر ..


ونظرت للسقف كأنما أناجي الله في ابتهال صامت لأن يساعدني في مهمتي هذه ..

وبدأت دموعي تنهمر أنا الأخر ، دون أن تراها (سارة) ..فشتان بين دموعي أنا ودموعها هي ..


ساعدني يا ربي كي أفلح في تنشئة هذا الملاك الرقيق ، فهذا الملاك أجمل من كل ملائكتك معاً في نظري أنا ..

ساندني يا ربي لكي أكون خير عون لها ..

أعطني ما يكفي من الحكمة لأمررها لها ..

هي احتاجتني ، وأنا أحتاجك .. فكن عظيم العون لنا يا الله ..

...

لحظتها دارت في رأسي عدة أفكار مصيرية ..

أهمها أني سأكون هنا طوال الوقت بجوارها ..

وماذا عن وظيفتي ؟ غداً سأبلغهم باستقالتي .. فلدي ما يكفيني من العيش الرغد أنا (وسارة) ..

خالتها .. يجب أن تقترب لها أكثر وأكثر ، فهي بمثابة أمها الآن .. ولها دور مهم في مرحلة (سارة) العمرية الحالية ..

ويجب أن أعيد ثقة (سارة) بنفسها مرة أخرى .. علي أن أسلحها بدرع يقيها من سهام التخلف والفضول الذي يغرق فيه مجتمعنا ..

علي أن أكون أب وأم وصديق لها ..

وعليها أن تكون هي كل عالمي ..

...

أنا أعرف بأن الغد سيحمل بين طياته الكثير ، وأستطيع أن أخمن بعين الخيال ما قد يحدث فيه ..

ولكني متأكد بأن مؤخرة مدرس الرسم ستدمى كثيراً جراء ركلات عنيفة لشخص غاضب حقاً في الصباح ، وعليه أن يتعلم كيف يخاطب تلاميذه الأطفال دون استهتار لمشاعرهم ..


الكثير والكثير يدور في رأسي الآن ..

وكلها أفكار خاصة بهذا الملاك الذي يبكي في صدري الآن ..

ملاك أسمه :

(سارة) .

هناك 5 تعليقات:

محمود يقول...

بجد مشهد درامى رائع لو يوسف شاهين هو اللى بيخرج المشهد ده مش هنشوفه بدقة الوصف اللى انت وصفته مش عملته مشهد مرئى دا بالنسبة للمشهد
اما القصة فبجد هزتنى لانى عارف ومجرب فراق اقرب الناس ليك عامل ازاى هى امى لكن الحمد الله ربنا يخلى والدى ماعلينا .
بس بعيد عن الاحداث انا شايف فى الحوار بين سارة والشخص الاخر وائل
بمعنى انك بتقول اللى انت عايز تقولة بس على لسان ابطال المشهد يعنى نوع من انواع الاسقاط الاجتماعى
عمتا برافوا

ayar يقول...

الله ياوائل .. انا اتعذبت معاك ومع سارة خاصة انها مست حاجات كتير انا فعلا مفتقداها..
بس والنبى قول لسارة ...
"ان موت حد عزيز فعلا وبعده عننا ..اهون من موته وهو عايش وسطنا !!! "

جميل ان انت وضحت نقطة مهمة جدا فى القصة دى ياوائل هى نظرة المجتمع للايتام حتى لو كانوا اغنياء ..
نظرات وكلمات الشفقة ياجماعه بتزود همهم وحزنهم فابلاش نلعب على وتر حساس بالنسبة لهم انا عن نفسى ليا صديقه عزيزة والدها متوفى .. لكنى عمرى ماحاولت احسسها بشفقة .. بالعكس انا دايما حاسة انها كامله ومتماسكة وبكون جنبها من غير ماحسسها بأى شفقة وبحسسها دايما انها زينا واحسن كمان .. لانى بالفعل مش بشفق عليها انا ..... "بحبها" ..

عاوزة ارد على محمود فى حاجة :
يامحمود وائل كل موضوعاته .. مهما اختلفت اسماء شخصياته .. هى كلها " وائل " بتحكى وتترجم " وائل " ..

مش كدا يا وائل ؟!

أمل فتحى عزت يقول...

السلام عليكم ياوائل
هذا الادراج قد تم نشره بمدونتى وها أنا أنقله لك بعضاً من ردى والذى يحمل عنوان (رسالة جديدة الى الله)

الله
لقد عاهدنا فيلماً قديماً لحسين رياض يحمل اسم رسالة الى الله حدثت فيه معجزة لفتاة ظلت تعانى صدمة عصبية أدت الى شلل دائم فى أجزاء جسدها حتى جاءت وقت المعجزة ان كتب والدها رسالة الى الله بأن يشفيها والقاها فى النهر فأستجاب له الله وحدثت لها المعجزة
و اليوم أعود فى عام 2008م واكتب رسالة جديدة الى الله بعدما صادفت عددا من الشباب بسبب سوء الحالة الاقتصادية المتردية وتفشى سوء السلوكيات والاخلاق فى بعض طبقات المجتمع مما أدى الى إصابة هؤلاء الشباب بأزمة ثقة بالله واليعوذبالله وكذلك أصابهم بزعزعة الايمان لديهم و الاصعب من ذلك بدأت عبارات التطاول على الذات الإلهية ..وعفوا ياربى ان يصل البشر الى هذه الدرجة ونحن نحتسبك على ما يراه شبابنا وأجيال المستقبل من إعلام مدمر هو أول درجات هذا الفساد عندما نرى المتصعلك والنصاب والحرامى وقد أصبح صاحب ملايين ورغم كل صفاته البذيئة الا انه صاحب مبادىء الى ان ينتهى به الامر بأن يصبح عضواً فى مجلس شعب أو وزيراً وتتغير نظرة الناس له ويصبح ذو شأن ويعامل معاملة الاتقياء ويرتقى لدرجات أعلى من العلماء ..و بالتالى ينتبه العامة لذلك وتصبح هذه الفئات المروج لها إعلامياً علامات المجتمع البارزة وبالتالى فالشرف و الامانة و الصدق وأصحاب الفضائل لا مكان لهم ولامجال لهم غير الاقتصار على العبادة التى أصبحت لا تودى ولا تجيب بالعامية ولأننا فى زمن الفهلوة وغياب الضمير وانحدار القيم وعدم الثبات على المبادىء فأين سيولد الايمان والبعض يقوم من على سجادة الصلاة ليكمل النميمة ويستحل الرشوة ويصادق الكذب ويخون الامانة والادهى من ذلك اننا أصبحنا نرى من يعلوا المنابر ويخطبون فى الناس البعض منهم جهلاء يستخفون بالناس ويفتون وهم أصحاب أعمال لاتليق بهذا المكان الذى يرفع فيه اسمك ..تعاليت ياربى على كل هذا وهو شر منا ومن أنفسنا ..اللهم انى أسألك كما سألك النبين والرسل والاتقياء هل ابناء الزمن يدفعون أوزار من قبلهم ولكننا نؤمن بكلماتك
(ولاتزر وازرة وزر أخرى) فخذ بأيديهم ولا تعرض عنهم ولاننكر يارب اننا مذنبون مقصرون فى اتباع تعاليمك لذلك تكاتلت علينا جيوش الشياطين من كل جانب ..الشباب ياالله ينتظرون المعجزة ومع ذلك يقرون بأن زمن المعجزات قد انتهى ..سامحهم ياربى فهم لايعلمون انهم فى خلقهم معجزة وفى حياتهم معجزة وفى عصيانهم ثم انك تقبل توبتهم معجزة ..الشباب ياالله ينتظرون نتيجة مؤكدة بأنك موجود معهم يشعرون بالظلم والحرمان عندما تبتليهم ليشكروا فضلك لقد تاهوا وسط الاضواء ونسوا انك الحق والحقيقة ولورأوا الموت لعلموا انه لو كان بأيديهم شيىء لخلدوا أنفسهم وقت الموت وانصرفوا ..يارب نرجوك الا تكون هذه الاحداث هى علامات غضبك علينا والا هلكنا وأصبحنا فى الدرك الاسفل من النار مع اباحهل وفرعون
ياالله نرجوك الغفران فأعفوا وأصفح عنهم وأعطهم آية تؤازرهم فى آيتك (ومن يتق الله يجعل له مخرجاً)

هل سألت نفسك أيهاالانسان عن لفظ الجلالة
الله
["]في احدى الجامعات وذات يوم وأثناء إحدى المحاضرات في السنة الثانية طرح الدكتور/ فخري كتانة سؤالا على طلابه من منكم يحدثني عن لفظ الجلالة (الله)من الناحية الإعجازية اللغوية ومن الناحية الصوتية؟ لم يرفع يده أحد ... ما عدا فتاة أسبانية تدعى 'هيلين' والتي تجيد التحدث باللغة العربية الفصحى على الرغم من كونها أسبانية مسيحية : قالت إن أجمل ما قرأت بالعربية هو اسم (اللهُ)فآلية ذكر اسمه سبحانه وتعالى على اللسان البشري لها نغمة متفردة فمكونات حروفه دون الأسماء جميعها يأتي ذكرها من خالص الجوف , لا من الشفتين فـلفظ الجلالة (اللهُ) لا تنطق به الشفاه لخلوه من النقاطاذكروا اسم .. (اللهُ) الآنوراقبوا كيف نطقتموها هل استخرجتم الحروف من باطن الجوف أم أنكم لفظتموها ولا حراك في وجوهكم وشفاهكم ... ومن حكم ذلك أنه إذا أراد ذاكر أن يذكر اسم (اللهُ)فإن أي جليس لن يشعر بذلك ومن إعجاز اسمه انه مهما نقصت حروفه فإن الاسم يبقى كما هو وكما هو معروف أن لفظ الجلالة (اللهُ) يشكل بالضمة في نهاية الحرف الأخير 'اللهُ'وإذا ما حذفنا الحرف الأول يصبح اسمه ' لله 'كما تقول الآية (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها)وإذا ما حذفنا الألف واللام الأولى بقيت ' له' ولا يزال مدلولها الإلهي كما يقول سبحانه وتعالى ( له ما في السموات والأرض) وإن حذفت الألف واللام الأولى والثانية بقيت الهاء بالضمة ' هـُ 'ورغم ذلك تبقى الإشارة إليه سبحانه وتعالى كما قال في كتابه (هو الذي لا اله إلا هو) وإذا ما حذفت اللام الأولى بقيت ' إله 'كما قال تعالي في الآية ( اللهُ لا إله إلا هو)ولاننسى الفضل الكبير للفظ الجلالة (الله) في الامن والهدوء واطمئنان القلوبفصل ذكر الله من القرآن الكريم:قال تعالى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ [البقرة:152]. وقال تعالى: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ [آل عمران:191]. وقال تعالى: وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ [آل عمران:41]. وقال تعالى: وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً [الأعراف:205]. وقال تعالى: وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً [المزمل:8]. [color="RoyalBlue"]فوائد ذكر الله تعالى:1 - أنه يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره. 2 - أنه يرضي الرحمن عز وجل. 3 - أنه يزيل الهم والغم عن القلب. 4 - أنه يجلب للقلب الفرح والسرور والبسط. 5 - أنه يقوي القلب والبدن. 6 - أنه ينور الوجه والقلب. 7 - أنه يجلب الرزق. 8 - أنه غراس الجنة فعن جابر عن النبي قال: { من قال سبحان الله وبحمده غرست له نخلة في الجنة }. 9 - إن الذكر يوجب صلاة الله عز وجل وملائكته على الذاكر. وختاما ارجو الله ان ينال هذا الموضوع اعجابكو ..وان يتقبله منا انه السميع القريب المجيب الدعاء وجزاكم الله خيراً(منقول ) عضاً من ردى

غير معرف يقول...

الله عليك بجد روووووعه فعلا انا بكيت لما قريتها

زهرة تشرين يقول...

تعزف على اوتار الشجن ببراعة ويسر فتنتزع الدمعة بقوه من مقلنا
مدارات وافلاك في مجتمعناالتافه الذي يغض البصر عن مشاعر مؤلمة بحق لاناس قد فقدوا اهم ما لديهم فاحيانا نمسح على رؤوسهم ليس شفقة لالا يا عزيزي فقد اخطأت هنا ولكن للحصول على الاجر
ومدرس الموسيقة الفنان يستهين بمشاعر طفلة هذه صورة حيه لاصحاب المهن المرتزقون
احساس جميل
سمفونية رائعة تدمي من تلامس قلبه
وائل عاجز هنا عن التصرف لانه لا يملك الا المواساةويحاول ان يخمد نار بكلمات رطبة في الحقيقة ما هي الا مسكنات ليس الا
سينمو شعور النقص مع سارة وستختبأ سارة اخرى في ثناياها ستبكيها كلما جسلت منفردة بينها وبن ذاتها

باقة زهر ومودة قلم