10‏/7‏/2008

وطن اسمه (مصر) !!

ر ، ص ، م

ثلاثة أحرف اجتمعوا معاً ليشكلوا أسم وطن ..

مصر ..

وهذا الوطن يحوي في طياته ملايين من البشر .. وملايين من العادات .. وملايين من الطقوس التي تمارس يومياً من خلال البشر طبقاً للعادات الموروثة منذ القدم!

حينما تجتاح مشاعرنا موجة رومانسية من الوطنية ، فأننا نغنى مع (عفاف راضي ، محمد ثروت ، محمد العزبي ، صفاء أبو السعود ، شعبان عبد الرحيم) بضع من الأغاني الوطنية الحماسية .. بالذات في مناسبات الاحتفالات القومية ! ربما تحتوي على مشاعر وطنية مبالغ فيها غالباً .. لكنها في النهاية مجرد أغاني نغني بها على بعض ! واتفقنا على أن نتغاضى ونتعامى عن كم (الاستعباط الوطني) في تلك الأغاني .. ربما لأننا نوهم بعضنا بأن ما تعبر عنه هذه الأغاني هي فعلاً مصر !

لكن ..

في الحياة اليومية ، وفي الأيام العادية يحدث شيء أخر ..

وشتان ما بين رومانسية تلك الأغاني وواقعية مصر الآن ..

كأننا اتفقنا أن نغني على بعض في مناسبات خاصة ومحددة فقط ! ولا يحق لنا بأن نتغنى في حب مصر في الأيام العادية !!

فمثلاً إذا وقفت في عربة مترو أنفاق مزدحمة بالركاب ، ورائحة عرق الواقفين جواري تغزو (نخاشيش) أنفي المسكين بلا رحمة ، وأحاول جاهداً لتخليص قدمي من كعب الشخص السمين الواقف أمامي ، وأسعى جاهداً بعدم حك كوعي بصدر الفتاة الجميلة التي تقف على يساري ، وأحرص على ألا يسرق محفظتي الشخص الواقف على يميني و الذي يبدو على وجهه ملامح إجرامية واضحة ، وأحاول أن لا أسترق السمع في الحوار الجدّي الذي يدور بين العجوز الحيزبون وبين التي تجلس بجوارها عن غلو الأسعار هذه الأيام ..

في وسط تلك الظروف الجبرية المحيطة ، ما الذي سيحدث إذا ارتفعت عقيرتي بالغناء فجأة بأغنية :

مصر هي امي ..نيلها هو دمي

شمسها في سماري .. شكلها في ملامحي

حتى لوني قمحي .. لون خيرك يا مصر..
مصر مصر .. مصر مصر..
ما تلاقيش مثالها .. ست كل عصر
ضلة جنب نيلها .. تسوى ألف قصر
و لا وردة بلدي .. فيها عطر مصر
و لا جو مصر .. و لا سحر مصر..
مصر .. مصر ..


يا ترى كيف سيكون رد فعل الواقفين من حولي ؟؟

مع أني أشدو بأغنية وطنية ، مثلي مثل أي شخص (يدندن) بأغنية عاطفية أو أغنية شعبية في أي مكان ..

لماذا يختلف رد الفعل هنا ؟؟

لماذا سأواجه نظرات قاتلة من كل من حولي قاطبة ؟؟

لماذا سأسمع كلمات توحي بأني شخص هارب من (السرايا الصفرا) ؟؟

لماذا ستصيب سهام السباب كرامتي بكلمات مثل : (بس يا أبن 60 × 70) ؟؟

لماذا سأتحول إلى أعجوبة المترو الوحيدة في ذلك الوقت ؟؟

لماذا ..

ولماذا ؟؟


أنها ليست محاكمة بالمعنى المعروف ، لكنها رؤية خاصة عن بلد احترت كثيراً في إيجاد وصف مختصر له في هذا الموضوع ..

مصر ..

التي قال عنها السابقون الكثير والكثير ..

منهم (هيرودوت) الذي قال يوماً : "مصر هبة النيل "..

وأيضاً قال عنها (المتنبي) أيضاً : "و كم ذا بمصر من المضحكات و لكنه ضحك كالبكاء " ..

لكن ..


ماذا سأقول أنا عن مصر هنا ؟


******************************


أنت جبان ..

نعم ..

أني أخاطبك أنت أيها القارئ ..

ودعني أكررها :

أنت جبان ..

لو كنت مصري الجنسية ، فدعني أقول عليك أنك جبان .. وأنا أيضاً جبان مثلك !

ودعنا ننحي ظروف قلة أدبي هذه جانباً ، ودعنا نزيح سبابك الرفيع المستوى الموجه لشخصي جانباً أيضاً ..

دعنا نتحدث بهدوء ..

دعنا نكون :

جبان يكتب .. وجبان يقرأ ..

جبان يحاور .. وجبان يتحاور ..


******************************

  • ما هو الوصف الذي يطلق على شعب بأكمله حرُم قصراً من إبداء رأيه في نفسه أو في ما يحيط به ؟؟
  • ما هي الكلمة التي تصف من أساء فهم مصطلح (الحرية الشخصية) واعتبرها مفهوماً يدل – فقط – على أمكانية التدخين في الأماكن العامة أو الجلوس بالملابس الداخلية في المنازل أو حتى اختيار نغمة معينة على هاتفه المحمول ؟؟
  • لماذا لا يندرج بند ( التعبير عن الرأي) تحت مظلة (الحرية الشخصية) ؟؟
  • ما الذي يدعو (جبان) مثلي إلى نشر آرائه الخاصة في موقع أجنبي تحت اسم مستتر الهوية وصورة شخصية مشوشة وغير واضحة المعالم لي ؟؟
  • ما الذي يدعو (جبان) مثلك في استغراب كلامي حتى هذه اللحظة ؟؟


الحرية الشخصية لها مفهوم أوسع من أن يفهمه أمثالنا نحن العرب المساكين الجبناء !! وهناك عدة أنواع من الحرية الشخصية .. وأنظفها على الإطلاق هي أن تعبر رأيك بأسلوب متحضر وواعي !!

وهذا الموضوع هو محاولة بائسة لإبداء رأيي أنا في وطن بأكمله ، بعيداً عن الكلام المنمق والمزين والذي يجب أن يقال في مثل هذه المناسبة بالذات!!


******************************

(العرب أمة لا تقرأ) ..

كلمة مأثورة قالها الراحل (موشى ديان) إبان الاعتداء الإسرائيلي على مصر ..

قد تستفزك الجملة التي قالها هو ..

وقد تستفزك كلمة (الراحل) والتي وصفت بها (ابن الكلب) موشى ديان ! لكنه – رغماً عني وعنك – رحل عن دنيانا في ستين داهية !! لكن دعنا نتأمل في كلمته قليلاً ..

هل نحن فعلاً أمة لا تقرأ ؟؟

؟؟

نعم .. أننا بالفعل أمة لا تقرأ .. أي أن هذا السافل لم يكذب على الإطلاق !

فأكثر المطبوعات انتشاراً في مصر هي :

( الأهرام والأخبار ).. وفوق البيعة نضيف (الجمهورية )..

وكلها جرائد توصف بــ "الحكومية" !! أي أنها لسان الحكومة إلى الشعب .. وتحتوي هذه الجرائد على هراء متغوط المحتوى والمضمون !! فعند اطلاعي – مصادفة – على أحد هذه الجرائد ، يجيئني هاجس بأن (مصر بخير) والحياة حلوة ، والحكومة تبذل أقصى جهدها في إقامة المشروعات الجبارة والقوية والتي ستفيد آلاف الشباب العاطل في إيجاد فرصته للعمل .. كما هناك خطط مستقبلية لتحسين معيشة المواطن المصري ! وأن علاقتنا الخارجية مع باقي الدول أفضل ما يرام في ظل القيادة الحكيمة والرشيدة للرئيس القائد محمد حسني مبارك !! ثم أجد زاوية ثابتة لمدير تحرير هذه الصحف مثل (ممتاز القط) يمسح الجوخ حرفياً لرئيس الجمهورية بلا حياء فكري على الإطلاق .. فهو يتغزل فيه كما يتغزل العاشق بحبيبته بلا أدنى مراعاة لشعور غيره من الشعب المسكين والجبان أيضاً .. وأخر مرة قرأت مقال لممتاز القط كدت أن أصاب بمرض الفالج (الشلل الدماغي) من كم المبالغات الرهيبة في التعبير عن حب الشعب كله للرئيس القائد ، وأكاد أراه يسجد في مقاله لله شكراً على اصطفاءه لشخص الرئيس دوناً عن غيره لقيادة الحرافيش الغوغاء الذين هم شعب مصر !!! كان ناقص يكتب :

يا ريسنا يا حليوة يا مقطقط ، يا كاسي الشعب ومغذيه ..

لو حد غيرك في مكانك .. كان حيجوع شعبك ويعريه ..

!!


هناك أيضاً صحف تسمى (المعارضة) .. مثل الوفد والدستور والمصري اليوم .. وهي تداعب الحكومة والسلطة وتشاغبها بما تسمح به السلطة نفسها .. أي كلها مقالات مدروسة ومعروف نتائجها مسبقاً .. أحياناً أهرب من قراءتها كلما سمحت لي الظروف !


النوع الثالث والأخير هو (الصحف الصفراء) .. وهي صحف تهتم بمادة الجريمة والفضائح الجنسية فقط .. لذلك تجد عناوينها مكتوبة بالخط العريض (ضبط الممثلة المشهورة وهي عارية في أحضان مدير نادي قاهري مرموق ) أو (جاء إلى القاهرة لينتقم لشرف العائلة ويقتل شقيقته اللعوب ) .. كلام فارغ ببساطة ! إلا أن هذه النوعية من الصحف تلاقى رواجاً لا يمكن إنكاره من الشعب !


هذه هي معظم المنابع والتي يستقي منها المصريين ثقافتهم اليومية !!

ومع أننا نؤمن بأن الجرائد الحكومية مثلاً تواري ثلاث أرباع الحقيقة والواقع ، إلا أننا مازلنا نقبل على شرائها بلهفة كل يوم !!


لكي لا أكون ظالماً .. لا يجب أن أنسى ذكر الكتب ..

وإن كان حالها متردي في مصر .. فمعظم المكتبات تروج لكتب غريبة المحتوى !

أكثرها الكتب الدينية المليئة بالخزعبلات للأسف ..

فهذا كاتب يصف الجنة طولاً وعرضاً وارتفاعاً ، وعن شقاوة ودلع الحور العين اللاهفات لرغباتك الجنسية في أي وقت تشاء !! وأيضاً حلاوة وطلاوة الخمر المعتق الذي يجري في أنهار مشرق ومغرب الجنة !! أيضاً هناك تخيلات ساذجة ورخيصة يحتوي عليها الكتاب لا هدف لها إلا رواج الكتاب نفسه بأي ثمن !!


وأيضاً الكتب التي تتحدث عن عذاب القبر بكل طلاقة كأن كاتبيها قد ماتوا من قبل ثلاثة مرات ومروا بتجربة عذاب القبر .. هذه كتب مصنفة تحت (كتب الرعب الديني) الذي يجعلك تتخيل أن كل ما تفعله في دنياك ما هو إلا خطيئة كبرى تستحق دخول جهنم عقاباً لك على ارتكابها .. حتى أني تصورت إن نومي على جانبي الأيسر هو آثم بليغ سيعاقبني عليه الثعبان الأقرع حسب كلامه !! ولو أني لا أؤمن بتلك الخرافة المسماة (الثعبان الأقرع) ..


ولا ننسى الكتب الجنسية الرخيصة، وكتب الرجيم المشبوهة ، وكتب الطهي الخزعبلي ، وكتب كلمات الأغاني العاطفية القديمة !!

كل ما سبق هو معظم الموجود في المكتبات الثقافية ..


فما هو الدليل على أن أمتنا تقرأ ؟؟

حتى وإن كان فينا من يقرأ ، فكم نسبتهم مقارنة بمن لا يقرؤون ؟

مع أن أول كلمة جاءت من الله على أمتنا هي (أقرأ) ؟؟

وليس هناك أسخف من شعب جاهل لا يفهم أموره ، فلو أن شعبناً يقرأ ما كان هذا حالنا أبداً !

تخيل حال المصريين لو قرأ معظم مثلا كتاب الدستور المصري وأجاد فهمه ، هل يستطيع يوماً أن يرضخ للأكاذيب الدعائية التي تصبها أبواق الدعاية الحكومية في أذنه ؟؟!

هل سيرضخ للمحاولات المهينة لإسكاته وإخراسه في وطنه من خلال أيدي السلطة الغاشمة ؟؟

هل سيقبل بمعيشة أقل مستوى من التي قرأ عنها في الكتب ؟؟

لا أظن !!

فالثقافة هي عدو الدكتاتورية الأول !

لهذا السبب قال النازي القذر (جوبلز) وزير دعاية الوغد النازي (هتلر) :

" كلما سمعت كلمة ثقافة تحسست مسدسي " ..


نعم أيها الجبناء المذعورون .. دعونا نتسلح بالثقافة ..

دعونا نعرف حقوقنا كاملة لكي نعيش عيشة تليق بآدميتنا !

ولكي تزول منا تهمة (الجبن) التعبيري ..

ولكي لا يردد أقارب (موشى ديان) وورثته بأننا لانزال أمة لا تقرأ ..


******************************

استمراراً لوصفي لي ولك بالجبان ، سأتكلم في هذا الشق عن معالم أساسية موجودة في حياتنا العادية المصرية .. وأتمنى أن أجد شجاع واحد يوقفني عما أقوله ، ويفند بالبراهين كذب كلامي هنا :

  • أنت لا تستطيع أن تقول رأيك في رئيس مصر ، أو حتى محافظ بلدتك صراحة في وجود أتباع الحكومة أو الشرطة من حولك !! عليك أن تقول ما يرضيهم هم فقط حتى وإن كان هذا ضد رأيك الخاص !! (أيوة ، عشان أحنا جبناء) ..


  • مهما بلغت درجة رقي الحي الذي تسكن فيه ، فلابد من الحين والأخر أن (تطفح) المجاري القذرة منفرة الرائحة الحاملة لكم لا بأس به من الأمراض الحميدة والخبيثة لقاطني المنطقة .. وهنا يهرع أحد سكان المنطقة للاتصال بمصلحة المجاري ، أو كتابة خطاب للمسئولين يتذلل فيه لطلب تعطفهم المتكرم لننظر في حال شوارعهم التي غطتها مياه المجاري الآسنة خوفاً على صحة الأطفال الذين هم رجال الغد !! ويكون دور مصلحة المجاري هو – مجرد – شفط المياه الثائرة دون حتى إصلاح الماسورة المسببة لذلك الطفح !!


  • (وإذ يسألونك عن مصر ، قل أنها مزبلة كبيرة) .. مجرد جردل زبالة كبير ! فإذا كنت تسير في الشارع وتأكل – في شراهة البهائم – طعام أهل جهنم أو التوأم الشنيع المسمى (فول وطعمية) .. لا تشغل بالك بمصير الورق الفائض منك ، ببساطة القي بهم في الشارع ! حتى وإن كان في يدك (كوز) حاجة ساقعة أو ما يطلق عليه (كانز) فليكن مصيره الشارع أيضاً .. حتى ولو كان معك منديل تمخطت فيه بعنفوان ،لا توجد مشكلة ، القي به تحت قدمك يا عزيزي ..

    هل أصابتك حشرجة في صدرك ؟؟ هل فوجئت بوجود (بلغم) في سعالك ؟؟ فقط أنظر للأرض واتكل على الله و(تف) بكل بساطة !!

    توجد أيضاً حركة رشيقة للتخلص من المخاط الموجود بالأنف ، فقط ضع أصبع السبابة والإبهام وأخرج الهواء بسرعة من أنفك ، ثم طوح يدك بعدها على الأرض للتخلص من الضيف اللزج الملتصق بها !!

    (مزنوق وعايز تعمل بيبي ؟؟ عادي يا عم ، أركن جنب أي حيطة ، افتح السوستة ، وعيش حياتك )!!

    فعلاً مزبلة يا (مصر) !


  • هل تستطيع أن تقنع موظف الحكومة في سرعة إنهاء إجراءاتك ، والتخلي عن الإفطار المكون من رغيف بلدي محشو جبنة بيضاء وجرجير (لأنه يؤمن أن الجرجير مهم جداً للصحة الجنسية للرجال!!) مع أنه لا يصح أن يتناول موظف – أياً كان منصبه – إفطاره في وقت العمل أو في مكان العمل ! هل يمكنك إنجاز مصلحتك دون أن تقوم برشوة هذا الموظف تحت مسميات عديدة منها (إكرامية – الشاي بتاعي – قهوتي – السبوبة – الأبيج – المعلوم ... الخ ) ؟؟ هل يمكنك تجاوز كآبة المكان نفسه ؟؟ هل تملك أن لا تلعن – في سرك طبعاً – الروتين المصري ؟؟


  • وأنت تمشي في الشارع ، صف لي شعورك وأنت تخطي فوق روث حمار كي لا يصيب حذائك ، أو تبعد عن جثة كلب ميت فائح الرائحة ، أو حتى (تفافة) حمار آدمي سار قبلك في نفس الشارع .. ماذا سيكون رد فعلك ؟؟ لا شيء ؟؟ (إجابة صحيحة أيها الجبان) !! أنا أيضاً أفعل نفس الشيء بلا نقصان !


  • عجيب أمر المصريين حقاً .. فنحن نمارس الإزعاج ونحن مسرورين أو عند نمر بحالة حزن عاتية ..

    فكل فكرتنا عن حفل العرس مثلاً أنه (زفة) مزعجة بالسيارات تتخللها بعض الحركات الاستعراضية البلهاء ، ناهيك عن صوت كلاكسات السيارات القبيح والمزعج والمنفر ، ثم تكملة باقي الإزعاج بواسطة الـ D.J في قاعة الأفراح ، ثم الخروج مرة أخرى في منتصف الليل لتكملة الجزء الثاني المقدس من زفة السيارات إياها .. دون الاعتبار لوجود نائمين في ذلك الوقت !

    ويتكرر نفس السيناريو عند افتتاح أحد المحلات ، فلابد من وجود D.J أرعن لينشر الضوضاء في المكان ، كأن الضوضاء دخلت ضمن (الفاعلية الإعلانية الحديثة) !!

    أما في حالات الوفيات ، فلابد من ممارسة نوع محبب من (الصوات) والصراخ على الميت ، وحبذا لو اجتمعت بعض النسوة وقاموا بعزف نواح جماعي قبل الدفن ، فهو لحن ذو طعم خاص لدينا .. ولا مانع من بعض اللطم وترديد عبارات جوفاء ومكررة مثل : (يا سبعي يا جملي ، حعمل أيه من غيرك) إذا كان المتوفي رجل ، أيضاً (حروح فين من بعدك يا غالية ؟؟ سبتيني ورحتي فين ؟؟) إذا كان المتوفي امرأة !!

    وكلها عادات سخيفة ومحرمة دينياً ومكروهة اجتماعياً ومقززة ومخجلة على الصعيد الدولي !! فما أعاد الصراخ يوماً من مات .. ليتهم يدركون هذا !!


  • هنا في مصر .. من الصعب تماماً أن أبدي رأيي في ثلاثة مواضيع بصراحة ، وهم على الترتيب (الدين ، الجنس ، السياسة) .. فهم مواضيع مغلقة ولا يستباح فتحها في الأماكن العامة أو حتى الخاصة .. وإذا فعلت سأواجه تهم عديدة أهمها : (زنديق ، فاجر ، جاسوس) !!


  • الماء الذي نشربه في مصر غير الماء الذي درسناه في الكتب .. فمعروف عن الماء أنه بلا لون أو طعم أو رائحة .. لكن ما نشربه هو شيئاً أخر له طعم كيماوي عجيب ، ورائحة مقززة .. ولون أبيض غامق في بعض الحالات أو بني فاتح في حالات أخرى .. العجيب أننا لانزال نشرب في صمت ورضا .. ولو كان البول بلا رائحة وعديم اللون لشربناه أيضاً في صمت طالما أنه ينزل من الصنبور .. فلنشكر الغدد الموجود بالكلى لإضافتها اللون الأصفر المميزة للبول !


  • من الجائز أن تكون أكلت لحم الحمير من قبل ! لكن لا تسألني من فضلك : هل تم ذبح الحمار وفقاً للشريعة الإسلامية (إمالته على جانبه الأيمن في اتجاه القبلة والبسملة على الحمار؟) أم هو مجرد ذبح والسلام؟؟

    أم كان الحمار ميت من البداية ؟؟ وهذه كارثة أخرى .. فالدين الإسلامي يحرم أكل الميتة من الحيوانات (عدا البحرية منها) !

    جائز أن يكون في شطيرتك السريعة أجزاء مفرومة من لحم حمار (مشفّي) ، ربما لأن بائع الوجبات السريعة يثق بأن سعادتك لن تفرق ما بين لحم العجول والجواميس والبقري وبين لحم الحمير !! أو ربما يثق كثيراً في (حموريتك) أنت!!


  • مشهد عادي جداً أن ترى رجلاً ناضجاً وعاقلاً يمد يده بلا حياء ويحك منطقته الخاصة أمام الناس وبلا أدنى شعور بالذنب !! أنه مشهد يعتبر مألوفاً في بلدنا ، في حين أننا لا يمكن تخيل امرأة تفعل هذه الفعلة الشائنة ! فمن أعطى الحق لهذا ؟؟ ومن سلب الحق من هذه ؟؟ ولماذا حتى الآن يتغاضى المجتمع المصري عن أخطاء الرجال مهما بلغت درجاتها ، ويستل سكاكينه ويكشر عن أنيابه ويشمر عن سواعده لمحاكمة أنثى اقترفت خطأ غير مقصود ؟؟ كيف يتحضر مجتمع يوازن الأمور بمكيالين غير عادلين ؟؟ كيف أعتدنا أن يبصق رجل في الشارع بكل قذارة و(حيوانية) فجة ، في حين الأنثى هي أكثر تحضراً منه في عدة أمور أخرى مشابهة !! (أخص عليكي يا رجولة) .


  • دون النظر إلى مؤهلاتنا التعليمية والعلمية ، فكل المصريين يتحولون ببساطة إلى أطباء باطنة ومسالك بولية ونساء وولادة وأمراض صدرية واستشاريين جراحة عامة في ثوان إذا ما صادفوا شخصاً يعاني آلاماً أو يشتكي من مرض ما .. فتنهال فجأة النصائح المجربة لمعالجة كافة الأمراض المعروفة وغير المعروفة للطب البشري الحديث ! ربما لأننا نعتقد أن الأطباء يلهون خلال دراستهم في كليات الطب بأفرعها المختلفة خلال خمس سنوات دراسة شاقة وقاسية ! أو لأننا نعتقد مثلا أن الأطباء يدرسون كتاب (بوجي وطمطم والمصباح السحري) ؟؟

    من يعاني مرضاً ما فليذهب لطبيب وانتهى الأمر ، ولا داعي لاستخدام (الفهلوة) بكافة أنواعها ، فمعظمها ضار جداً في تلك الحالات .

    ولا مانع أيضاً لأن نتحول إلى خبراء سياسيين وعسكريين وحربيين واقتصاديين وإعلاميين وميكانيكيين ونقاد سينمائيين في ثوان معدودة إذا تطلب الأمر فتح نوع عادي من الحوارات العابرة .. وكم كنت أتمنى أن تكون تلك الآراء صادقة وذو خلفية علمية بحتة بدلاً من ذلك الهراء الذي نتبادله ليلاً ونهاراً في آذان بعضنا البعض !


  • الجمال .. ما هو مفهومنا عنه ؟؟

    لا أقصد الجمال الأنثوي والذي وصفه العرب قديماً بأسماء شتى تعبر عن مواصفات المرأة مثل (عطبول ، بوصاء ، عضنك ، عيطاء ، ربلة ، عشنقة ، ضكضاكة ، عنطنطة ، حوثاء ، تلعاء ، بزخاء ، غيداء ، سطعاء ، عنقاء ، هركولة ، عبلة ) .. بل أقصد معنى أشمل وأعم لمفهوم الجمال ..

    الطبيعة من حولنا ..

    ما الذي يضرك في أن ترى الجمال وتتذوقه في كل ما حولك ؟؟ خضرة الأشجار في شارعك ؟ نظافة وهندمة الشوارع ؟ حتى طريقة تأثيثك لبيتك ؟؟

    لماذا ترفض أن تقضي وقتاً في تأمل لوحة جميلة مثلاً ؟؟

    لماذا لا يكون لك رأيك الخاص عن الجمال ؟ ولماذا تصمت عندما يتم تشويه الجمال أمام عينيك ؟؟ لماذا ترضخ لمفهوم الجمال الذي يمليه عليك أصحاب العقول العفنة من حولك ؟؟ قرر أنت معنى خاص للجمال ، معنى يقومه ويدعمه من وجهة نظرك !! طبعاً لا أقصد بأن تمسك مسمارك أو قلمك الألوان وترسم به على الجدران مثل الهمج .. بل حاول أن تسعى لمفهوم الجمال الخاص بك .. وتأكد أنك – مهما كانت اتجاهاتك التخريبية – ستجد داخلك فنان من نوع خاص يتذوق الجمال ، فحاول أن ترضيه !! فقط حدد مفهوماً للجمال حسب شخصيتك .

(كفاية كدة ؟؟ لو عايزين تاني قولوا .. لسة فيه كتير جداً) ..




******************************

لعلك الآن تتساءل :

يعني أنت جاي عند "راس" القرد وتشمها ؟؟

حقولك :

أيوة .. طالما "راس" القرد جزء من جسمه ، وطالما اتفرض عليا أني أحب "القرد" كله ، فأنا عايز "القرد" يكون نضيف ..


وطالماً أني أرى عيوباً شتى في بلدي (مصر) فيجب أن أذكرها كاملة ، بلا أدنى تجميل أو منافقة ..

فبأي حق تريد مني أن أفخر بمصريتي ؟؟

فأنا (جبان) يحاول الهروب من عار الجبن ..

وأنت (جبان) مندهش لوصفي لك بالجبان ..

دعني أعتذر عن ذلك يا عزيزي / عزيزتي .. فأنا لا أريد تدمير مفهوم (الحرية الشخصية) لك ..

(الحرية الشخصية) ببساطة هي أن تفعل ما بدا لك ، لكن دون أن تؤذي مشاعر الآخرين ، أو تشوه جمالاً يحيط بك ..

كن حراً ..

حلق بجناحك في السماء ، وأجعل خيالك خفيفاً على أرض (مصر) ..

كن أنت الحر المعتوق من شيمة الجبن والاستغفال والتضليل بكافة أنواعه !

تخلى عن الهمجية كي يتخلى عن وطنك اسم (أمة الهمج) ..

حاول أن تفتح كتاباً وتعي محتواه ، وإن أعجبك فأعمل بما جاء به !

تحرر ..

كي يتحرر معك وطنك الموحول في أواصر بحور الغفلة والتخلف !

...

..

.

(نهاية الجزء الأول) ..

هناك تعليقان (2):

فرنسا والرايق يقول...

مش هقول حاجة غير اني بفكرلك انت المفروض تكون ايه
بجد
تكون كاتب فى جريدة حكومية
او جريدةمعارضة
ولا تعمل كتاب بنفسك
تعرف ان كلامك بياثر فيا
بينبهني اني معملش حجات كتير
والله واقسم بالله مش عرفة اقول ايه
بتجيب كلامك وتنسقة وتتامل الدنيا اذاي
انت بتتأمل اوي
بشدة
الله عليك يا عرين
بجد
والله الله عليك
وبحسدك علي اسلوبك
علي افكارك
وعقلك
وارائك
وبساطتك
وفطرتط
وسجيتك
وسليقتك
بجد
مهما كانت بوستاتك طويلة
والله ما بقدر اسيب سطر مش اقراه
ولا بمل ابدا
ربنا يا رب يديم المعرفة
وتظل ملازم لعالم التدوين
انا مها زين علي فكرة بس متخفية في رداء مدونة فرنسا والرايق والضاحكون
اتمني انك تدخل وتتابع
هي مدونة للضحك والفرفشة
وبجد عملوها عشان يسعدوا الناس
انا هينزلي فيها بوست يوم السبت هو بيضحك وممكن مش من النوع الي انت بتحبه
بس صدقني كتبته وانا مبسوطة وراضية
لان هدفى منه ان النالس تضحك وتكون مبسوطة
خايفة من تقييمك اوي
بس انا تعمدت انتقي البوستات الى تنزل في انها الحياه وبحاول اركز اكتر ذي ما قلت
ماشي يا وائل
ماشي يا مها
استناك هناك

محمود يقول...

انت مش شميت راس القرد بس
انت شميت القرد كلة تقريبا هى دى الحياة اليومية للشعب المصرى بدون تغير
على كافة المستويات
الموظفين فاتحين الدرج والزبالة فى الشارع والمجارى طافحة وده بيتخانق مع دة وده بيشتم دة وبقيت الحياة اليومية عندنا اشبة بسيرك لكن خلف الستار
بس انت عارف اية السبب
الناس هى السبب مش الحكومة هو طبعا الحكومة عليها جزء كبير لكن احنا برده علينا عامل اكبر فيها اية لو كل واحد احترم نفسة وبعد ما خلص الاكل دور على صندوق زبالة ورمى الورق بداخلة هو صحيح ممكن يتعب شوية لحد لما يلاقى صندوق زبالة لكن فى النهاية هيلاقية يعنى خلى عندك مبداء
وفيها اية لو الواحد احترم نفسة وشاف شغلة كويس وخدم الناس بجد من غير مايفتح الدرج ويراعى ضميرة
وفيها اية وفيها اية وفيها اية
فيها حاجات كتير قوى بس ياريت احنا اللى نصلح نفسنا الاول وبعد كدة ندور على الحكومة
طب انا هقولك على حاجة
فى احد المناطق حبوا يعملوا زى اسكندرية ويتم وضع صندوق قمامة امام كل منزل يعنى الناس اهه هينضفوا الناس
تخيل ان تانى او تالت يوم كل الصناديق اتسرقت
لية مش عارف مع ان كل بيت عندة نفس الصندوق اللى عند التانى لكن اهو
وبعد كدة سبحان الله الصناديق دى طلعت وبقت للاستخدام الشخصى للورش والمحلات وممنوع على اى احد عابر فى الشارع يضع قمامة بها والموقف ده حصل معايا وبعد ما وضعت الزبالة فى الصندوق صاحب الصندوق نادى على وقالى شيلها علشان الصندوق ده بتاعى انا
يبقى أذن العيب من الاصل فينا احنا
احنا خلاص مبقاش فيه عندنا مبادئ ولااحترام من الصغير للكبير زى زمان
يا راجل ده دلوقتى العيال الصغيرة فى المدارس الاعدادية بتعزمعلى المدرسين بالسجاير لية واحد صاحبى مدرس فى مدرسة خاصة ليها اسم كبير قالى الكلام دة والمدرسين مش بيقدروا يعملوا حاجة
يبقى أذن التربية غلط والبيت غلط والمدرسة غلط والشارع غلط لازم تكون النيجة النهائية صفرررررررررررر
مصر كانت زمان لما كان فى ناس بتخاف على بعض وناس بتحترم بعض
ياراجل وأحنا صغييرين لو كنا نشوف المدرس ماشى فى الشارع نجرى ونمشى من شارع تانى ودة كان احترام لقيمة المدرس
طب خد الموقف دة كمان
وده كان فى شارع تقريبا فية ناس على مدار ال 24 ساعة وزحمة وعربيات ومحلات
كنت قاعد فى محل واحد صاحبى هناك وشفنا لمة وناس كتير وواحد بيجرى بعيد ومحدش بيجرى وراه
عارف ده عمل اية مسك انسة تقريبا كدة 21 او 22 سنة من ايديها وشد الشنطة والبنت قاومت وصوتت راح مشنكلها بالشلوط ووقعت على الارض وسرق الشنطة والموبايل وجرى ومحدش قدر يفتح بقة لانة كان ماسك مطوة وقال اية الناس اتلمت على البنت بعد كل دة رغم كان فى ناس شايفين اللى بيحصل
لكنهم كانوا متفرجين
صباح الخيررررررررررررررر يا مصرررررررررر
ومصر هى ؟امى
والله يرحمك يا أمى
أما بقى بالنسبة لموضوع الجبن والسياسية دة فبلاش الكلام فية لانة ملوش نتيجة
طب انت عارف احنا مش جبناء لان الجبن سيد الاخلاق واحنا خلاص الاخلاق راحت وراح زمنها
بقولك اية كفاية كدة علشان شكلى هخبط فى الحلل وأنا عندى عيال
وده طبعا جبن لانى لسة والحمد الله عندى اخلاق