عزيزي أبي الأكبر / آدم !! لا أعرف يا هل ستتقبل رجوعي إليك مرة أخرى أم لا ؟؟ أنه أنا يا أبي !! أبنك بعد آلاف الأجيال .. أبنك المخطئ .. وليس أبنك العاق .. فأنا لم أكن عاق لك يا أبتي !! فاسمح لي أن أجلس على قدمك وأحكي .. وأبكي .. وأعتذر .. فقط حاول أن تفهمني يا أبتاه .. قلت عنك من قبل بأنك أسوأ مربي .. وأعلنت سخطي وتذمري علي شخصك الفاضل .. من فضلك لا تقتلني بنظراتك يا أبي .. فقط دع حنانك يشفع لي حماقتي .. ودعني أكمل كلامي الذي لم أنهيه : ربما .. ربما لم أدرك حكمة الخالق عز شأنه فيما حدث من قبل .. الحكيم .. اسم من أسماء ربنا العظيم . خروجنا من الجنة لهو أعظم حكمة .. أليس كذلك يا أبي ؟؟ حتى وإن لم نعلم لماذا !! فنحن لم نؤتي من العلم إلا قليلاً . فنحن نثق ونصدق بتدبير الله . مهما كان .. دون أن نشتكي أو نعترض .. واللهم لا اعتراض .. حاشاك ربي أن نعترض .. فمن نحن يا ذو الحكمة لنعترض ؟؟ اللهم لا اعتراض . وإن خرجنا من الجنة يا أبي .. فلدينا الفرصة لنعود إليها ثانية .. مكرمين .. مدللين .. سنعود لها برحمته التي وسعت كل شيء . سنعود إليها بعبادتنا .. وبأعمالنا الحسنة .. وأنا واثق يا أبتي أن الجنة سيدخلها هذه المرة من يستحقها .. أتمنى يا أبي أن أراك هناك .. .. قابيل وهابيل .. أول أولادك .. ربما لم أعرف من قبل أن خطأ أي شخص سيكون لدرس لشخص أخر .. فقط عليه أن يتعظ من خطأ غيره .. أليس كذلك يا أبي ؟؟ ليس علينا أن نجرب كل الأخطاء لنعرف لنتعلم كم هي مضرة ومكروهة .. فإذا كان قابيل أخطأ في حق أخيه .. فعلينا أن نتعلم ونعي الدرس .. ولكني فكرت بسوداوية مطلقة ، واعتبرت قابيل مجرم وقاتل .. دون أن أضع اعتبارات لشعوره بالغيرة من أخيه .. ومع أنه عالج مشكلته بطريقة قاسية .. إلا أنها تعبر عن مشكلة هامة في ابن آدم .. الضعف .. ضعف النفس يا أبي .. فعلينا أن نكون أقوياء أمام أنفسنا قبل أن نكون أقوياء أمام غيرنا يا أبي .. عكس الحيوانات التي عليها أن تكون قوية أمام غيرها فقط .. فليجب أن نكون أقوياء أمام أخطاءنا .. وإن أخطأنا يا أبي .. فربنا غفور رحيم .. فعلينا أن نقوى مرة أخرى .. ونعترف بخطانا .. ونتوب .. أليس كذلك يا أبي ؟؟ .. بالنسبة لأبنائك (مجرمي الحرب) لا تقلق يا أبي ، فهم قلة في عالمنا .. ليس عالمنا بهذا الاسوداد .. فهناك رسل .. وأنبياء .. وعلماء .. وأدباء .. وأطباء .. ومهندسون .. وموسيقيون .. ورسامون .. يحاولون ملأ عالمنا بالحب .. لازالت الدنيا تستحق أن تعاش .. فقط لا تقلق .. .. سامحنى يا أبي .. فأنا مجرد ابن آدم ضعيف .. .. ما أجمل وجهك يا أبي وأنت تبتسم لي .. وما أجمل ابتسامتك الحانية .. وتفضلوا سيادتكم بقبول وافر الاعتذار والامتنان ! مقدمه لسيادتكم : أنا
أبنك بعد آلاف الأجيال :
13/2/2008
إلى من يهمه الأمر (2)...
بقلم :
wael
at
9:54 ص
10
التعليقات
12/2/2008
14 فبراير ؟
بمناسبة الاحتفالات القومية والعالمية بعيد الفالانتين المبارك .. نقدم لسيادتكم بعض الأسئلة المتعلقة بهذا اليوم ، يليها إجابة مختصرة :
ما هو يوم الفالانتين ؟
الفلانتين هو يوم يعبر فيه كل محب عن عظيم حبه للطرف الآخر !!! وذلك عن طريق إرسال كارت القديس فالانتين أو علبة حلويات .. أما أكثر الهدايا شيوعاً ذلك اليوم هي الورود .
من هو فالانتين هذا؟
فالانتين كان قسيس في كنيسة أيام حكم الإمبراطور الروماني (كلاديوس الثاني) ، هذا الإمبراطور كان مولع بالحروب بطريقة غريبة !! لذلك كان يجند معظم شباب مملكته في الجيش للإغارة على البلاد المجاورة .. ووصلت معلومة لكلاديوس الثاني من خلال قادة الجيش بأن الشباب المتزوجين حديثاً يتذمرون كثيراً ويفرون من الخدمة معظم الوقت وذلك لاشتياقهم للقاء زوجاتهم !! أما الجنود العزاب فملتزمين نوعاً ما ولا تؤخذ عليهم أي ملاحظات سواء من ناحية أداء الواجب نحو الإمبراطورية !! فأصدر الإمبراطور كلاديوس قراراً شمولياً بمنع الزواج خلال فترة الحرب !!!! لكن القس فالانتين كان يقوم بتزويج العشاق الذين لا صبر لهم حتى انتهاء الحرب سراً .. واكتشف عمنا كلاديوس الملعوب .. فألقى القبض على فالانتين وأمره بالتوقف عن تزويج الشباب لأن ذلك يضر بمصلحة الإمبراطورية .. ورفض فالانتين الإنصياع لأمره بحجة أنه يبارك الحب بين العاشقين .. فحكم كلاديوس بالإعدام على فالانتين !! وتم تنفيذ الحكم يوم 14 فبراير (غير معلوم السنة !) .. ومنذ هذا اليوم تحول القس فالانتين إلى (القديس فالانتين) أو (الشهيد فالانتين) !!!
ما هي مراسم الاحتفال بيوم الفالانتين في العالم ؟
في معظم أنحاء العالم (ماعدا البلاد العربية) .. يقوم الشاب بدعوة فتاته في مكان هادئ رومانسي .. ويقوم بتقديم هدية لها وهو (يسبل) عينه في هيام ويقول (هابي فالانتينز داي) وترد عليه فتاته في تأثر جامح (أوه .. أي لاف يو سو ماتش) .. ثم يبتاع الشاب زجاجة مشروب روحي (غالباً زجاجة شامبانيا فاخرة) وبعض الشموع المعطرة ويذهبان لقضاء ليلة خاصة !!!!
كيف يحتفل الشباب في مصر بعيد الفالانتين ؟؟
لا تعليق !!
كيف أحتفل أنا بعيد الفالانتين ؟؟
أقوم بنفس مراسم طقوس احتفالي بعيد القمح .. أي ببساطة لا أفعل شيء ..
هل توجد أسئلة أخرى ؟؟
لا .. يكفى ما سبق !
مع اعتذاري للقديس فالانتين ..
وتقديري لكل من ماتوا في سبيل إثبات قضية معينة ..
قام سقراط بالتضحية نفسها لإثبات وجهة نظره .. بل ورفض محاولة تلاميذه لتهريبه قبل تنفيذ حكم الإعدام فيه .. وانتظر بشجاعة لتنفيذ الحكم .. ولم نسمع يوماً بـ سقراطوس داي!!
أيضاً جاليلو العالم الفكلي الشهير الذي وثق نظرية كوبرنيكس الشهيرة بأن الأرض تدور حول الشمس وليس العكس .. مما أغضب كهنة الكنيسة واعتبروه مخرف وهرطيق ومجدف (كان الكهنة يعتقدون بأن الأرض مركز الكون أيامها ) وحكموا عليه بالإعدام حرقاً .. وأثناء تنفيذ الحكم ظل جاليلو يقول (ولكنها تدور .. ولكنها تدور!!) ..
لماذا إذن تم اختيار فالانتين دون سواه ؟؟
هام وعاجل إليها هي :
في يوم 14 فبراير لن أتصل وأقول (هابي فالانتينز داي) .. أو حتى أطلب مقابلتك فيه باعتباره مناسبة خاصة .. بل سيمر بالنسبة لنا كأي يوم .. لا تتوقعي مني (دبدوب) أحمر سخيف ، أو ورد أحمر ، أو حتى هدية مغلفة بورق سوليفان مرسوم عليه قلوباً حمراء ..
لن أنتظر يوماً اختاروه هم لأقول لكي (أحبك كثيراً) .. فكل دقة في قلبي عيد حب لي .. كل مرة تجسد طيفك لي وأنا في أشد المحن هو عيد حب لي .. كل مرة يقهر صوتك اسوداد أفكاري هو عيد حب لي .. في كل مرة تلتقي عيوننا في صمت وتولد ألف لغة وتموت تلك اللحظة هي عيد حب لي .. عندما نضحك سوياً هو عيد حب لي .. عندما يولد اسمك كمرادف لكل شيء جميل هو عيد حب لي ..
لذا يا عزيزتي عندما أقول (أحبك) .. أريدك أن تهمسي وتصرخي لي (وأنا أحبك أيضاً) ..
وائل ..
بقلم :
wael
at
9:23 ص
7
التعليقات
11/2/2008
مصر اليوم في عيد !
من كل قلبي : مبروك ليكي يا مصر يا حبيبتي ..
مبروك لكل المصريين الفوز بكأس أفريقيا للمرة الثانية على التوالي !!
لكل مصر ولكل المصريين أحب أهديكم وأغني لكم بصوت عرينتي :
مبروك مبروك مبروك .. مبروك عليكم وعلينا
مبروك مبروك مبروك .. مبروك يا ناسنا وأهالينا
يارب كتر أفراحنا .. يا رب كتر أفراحنا
وعلى قد نيتنا أدينا
بس مش مبروك ليا أنا واللي زي حالاتي !!
ليه ؟؟
لأني لست من هواه كرة القدم (لعباً ومشاهدة) .. وأفضل أكثر مشاهدة لعبة التنس ، فهي لعبة أنيقة رقيقة رشيقة هادية .. لا عنف فيها ولا تعصب .. تجمع بين ذكاء الشطرنج ومناورات البلياردو واستراتيجيات الكر والفر الممتعة للعين .. حتى صوت كرة التنس وهي ترتطم بمضرب اللاعب أو اللاعبة مريح لأعصابي ومحبب لنفسي !! حتى جماهير لعبة التنس تجد فيهم رقي واستعلاء رياضي جميل ، ففي أثناء اللعب يغلف الصمت المكان ولا تسمع إلا صوت الكرة وهي تتقافز هنا وهناك .. وعند انتهاء الجولة تسمع صوت الجماهير الذين حبسوا أنفاسهم احتراماً لتركيز اللاعبين ..
أيضاً أحب مشاهدة كرة اليد والكرة الطائرة وأحيانا كرة السلة لو كنت في مزاج رائق نوعاً ما!! وكلهم ألعاب جماعية .. ولكن كرة القدم !! لا أدري لماذا لا أحبها .. أو لماذا أكرهها!!
بعد إلحاح طويل من أصدقائي وافقت على حضور (ماتش) بين الأهلي والزمالك في الملعب (تقريباً من عشر سنوات) .. كانت المرة الأولى والأخيرة !! وذهبنا الإستاد قبل الموعد بساعتين بناءاً على رغبتهم .. ومررنا من البوابة بشق الأنفس وأنا أحمل هماً خفياً للخروج منها مرة أخرى بسبب سوء التنظيم للدخول !! ووجدنا مقاعد بصعوبة أيضاً ، وارتميت أنا على مقعدي في هدوء منتظراً بداية المباراة ثم نهايتها .. وبدأت المباراة وأصدقائي يشجعون فريق الأهلي بكل حماس .. واحد منهم قال لي : (أنت فاكر نفسك قاعد في سينما ؟؟ قوم أقف شجع) .. وقفت وهللت بلا حماس .. فقط مجاملة لأصدقائي وليس لفريق الأهلي الذي لم أعرف حتى أسماء لاعبيه .. طاهر أبو زيد .. هشام يكن .. أحمد شوبير .. علاء ميهوب .. حسام وإبراهيم حسن .. رفعت الفناجيلي .. وهذه الأسماء قرأتها في الصحف وهذا يفسر وجود اسم رفعت الفناجيلي !!
واشتدت المباراة .. وبدأت جماهير الأهلي بإنشاد أغاني بذيئة عن فريق الزمالك .. ثم يقوم جماهير الزمالك بالرد عليهم بإنشاد أغاني لا تقل بذاءة عن فريق الأهلي .. ثم يقوم جماهير الأهلي بالرد عن طريق أغاني قذرة وقميئة عن جماهير الزمالك .. وبالتالي يقوم الزمالكاوية بالرد .. ثم تجتمع جماهير الناديين وتتحد في سب والدة حكم المباراة لأن كلا الفريقين يظن بأن الحكم يتعاطف مع الفريق الأخر .. ثم تقوم جماهير الأهلي بسب لاعب أهلاوي معين لأنه أضاع فرصة محققة لإحراز هدف ثمين .. ثم يهلل جماهير الأهلي لنفس اللاعب بعد فترة لنجاحه في إحراز الهدف مع إمكانية سماع هتاف الزمالكاوية اللاعنة لجدود اللاعب الأهلاوي وحارس مرمي الزمالك معاً !!
طبعاً ما يحدث في الملعب لا يختلف إطلاقاً عما يحدث في أي مقهى أثناء المباراة .. نفس التعصب الأخرق موجود في كل الحالات !! من الذي قال يوماً: الرياضة أخلاق ؟؟ وأي أخلاق يقصد ياترى ؟؟
ذات مرة سألني صديق عرفته للتو : هل أنت أهلاوي أم زملكاوي؟؟
قلت في سرعة : لا أحب كرة القدم أساساً !
تساءل في دهشة : أفندم ؟؟
ردت ببرود فلسفي : كرة القدم بالنسبة لي مجرد قطعة جلد مملوءة هواء يحكمه (بلف) ، يهرول ورائها أثنان وعشرون أحمق يهلل لهم ملايين البسطاء .. هذه هي كرة القدم بالنسبة لي !!
هو : ؟؟؟؟؟!!!!!
وأعترف بسعادتي البالغة لكرهي لكرة القدم !! وأعترف أكثر بتلذذي لمشاهدة الناس أثناء متابعتهم لكرة القدم .. ابتسم عند تعصبهم !! أتشفى عند هزيمتهم .. أتواضع نوعاً ما وأقوم بتهنئتهم عن فوزهم !!
كنت أتمنى تركيز ملايين الناس في قضايانا الوطنية عوضاً عن كرة القدم .. فبدلاً أن يخرج الناس في احتفالات بالفوز لمنتخبنا سرعان ما ننساه ، كان أجدر بهم الاجتماع والاتحاد على قهر الظروف القاهرة التي يعيش فيها مجتمعنا .. مثل قمع الحريات , تغير ما يلزم من الوزراء المقصرين .. نشر الوعي السياسي والثقافي والحضاري ..
أحم .. (بلاش كدة النهاردة .. مصر اليوم في عيد على رأي شادية) !
عامة فرحة الفوز ستنضب يوما بعد يوم إلى أن تتلاشى تماماً .. ويعود البسطاء لهمومهم العادية .. مضافة إليه ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية (زيت ، سكر ، الأرز ، اللحمة ، الأدوية ، البنزين ، الجاز ، ... الخ ).
مصر يا حبيبتي ..
ألف مبروك .. مليون بوسة من شفايفي على المليون متر مربع هم مساحتك !!
وألف مبروك للأهلاوية والزمالكاوية والدراويش والإنباوية (بتوع إنبي) والناس الحلوة بتوع مصر ..
مبروك يا مصريين .
بقلم :
wael
at
9:17 ص
2
التعليقات
5/2/2008
الأستاذ.
شعرت بالخجل الشديد من نفسي عندما علمت (بالصدفة) عن وفاة الأستاذ/ جمال بدوي !!
دعوني أولاً أقدم نبذة عن هذا الرجل :
يعد الاستاذ جمال بدوي من أشهر المؤرخين في العصر الحديث.. كتب في الشأن العام والتاريخ والسياسة والفكر وقدم البرامج في الإذاعة والتليفزيون، ولقب بشيخ الصحافة المتحرر . ونال على عطائه الغزير وسام العلوم والفنون من الطبقة الاولى عام 1995، كما حصل على الجائزة الاولى من جريدة "الشرق الاوسط" عن أفضل عام 1996، وحاز كتابه "أنا المصري" على اوسكار افضل كتاب في المعرض الدولي للكتاب عام 2004.
ولد محمد جمال الدين اسماعيل بدوي بمدينة بسيون بمحافظة الغربية عام 1934 ونشأ وتعلم في كتاتيبها ومدارسها الاولى، وتخرج في كلية الاداب جامعة القاهرة قسم الصحافة عام 1961، واثناء دراسته اختاره مصطفى أمين للعمل في اخبار اليوم.
انتدب عام 1972ـ مع اخرين ـ إلى دولة الامارات العربية المتحدة لاصدار صحيفة "الاتحاد" ، وشارك عام 1984 في تأسيس صحيفة الوفد مع الراحل مصطفى شردي وعمل مديرا للتحرير، ثم رئيسا للتحرير عام 1989، إلى ان استقال وعاد إلى "اخبار اليوم" وتخصص في كتابة الدراسات التاريخية في صحف مؤسسة اخبار اليوم ومجلة "المصور" بدار الهلال اسبوعيا والجمهورية والاتحاد الاماراتية والشرق القطرية.
كما أسس الراحل جمال بدوى جريدة "صوت الأزهر" عام 1999 . وأصدر حوالى عشرين كتابا في الفكر والتاريخ منها "فى محراب الفكر" الهيئة المصية العامة للكتاب 1998 و"محمد على وأولاده" 1999 و"مسرور والسياف.. واخوانه" 1996 و"مسلمون وأقباط من المهد إلى المجد" دار الشروق2000 و "فى دهاليز الصحافة" 2002 و"الطغاة والبغاة" 1996 و"مصر من نافذة التاريخ" و"مسافرون إلى الله بلا متاع" و"الوحدة الوطنية بديلا عن الفتنة الطائفية" و"حدث في مصر" و"معارك صحفية" و"المماليك على عرش فرعون" و"حكايات مصرية" و"أنا المصرى" و"من عيون التراث".
(المكتوب باللون الأحمر منقول من هذا الموقع )
بالصدفة البحتة وقع في يدي كتاب للراحل (جمال بدوي) اسمه {مصر من نافذة التاريخ} الصادر ضمن حملة مهرجان (القراءة للجميع) بتاع ماما سوزان لعام 1995!!
الكتاب يقع في 157 صفحة من الحجم المتوسط . وعندما رأيته أول مرة لم أكترث كثيراً بقراءته وظللت أتجنبه لسبب ما غير معروف لدي !! ربما لأنه يتبع المهرجان السنوي التابع لحرم جناب رئيس الجمهورية ، وأحياناً تكون هذه الكتب ناقصة وغير كاملة ويتم عرضها في تلخيص بخس يفسد مضمون الكتب نفسها !! ووجدتني يوماً أمسك الكتاب لا إرادياً وأبدأ في قراءته وأنا أخشى أن أندم أن أضيع وقتي مع (جمال بدوي) والذي لم أسمع عنه من قبل !!
مبدئياً كان الكتاب يتكلم عن التاريخ .. تاريخ مصر .. واستهل الكاتب بشخصية (شجرة الدر) – بالمناسبة : أسمها الحقيقي شجر الدر وليس شجرة الدر – والتي وصلت إلى حكم مصر في فترة تاريخية حرجة جداً توالت فيها الهزائم والحروب والدسائس والصراعات على السلطة على مصر !! وكان (أ/ جمال بدوي) يتساءل: كيف وصلت هذه الزهرة المتوحشة إلى عرش مصر .. فهي ولدت صعلوكة وتربت صعلوكة !!
ووجدت نفسي أتعايش وأندمج مع الأحداث بطريقة سلسة للغاية جعلتني أنتقل بخيالي إلى الماضي .. فأحياناً أتخيل نفسي أعيش في القصر مع (شجر الدر) كحارس يسمع ويستمتع بالنميمة التي تدور في ثنايا القصر ، ولكن مهمتي أولاً وأخيراً هي حماية ملكة مصر ولو ضحيت بحياتي فدائها ..وأحيانا أخرى أجد نفسي وصيفة الملكة الأولى ، حيث تتكئ الملكة كل ليلة على قدمي وتحكي لي هموم ومشاكل (شجرة الدر) الملكة .. واعترافات وحكايات عشق (شجرة الدر) الإنسانة !!
وبدأت رحلتي في مطاردة كتب الأستاذ (جمال بدوي) في كل مكتبة أدخلها .. وكم ألمني دهشة أصحاب المكتبات عندما أنطق اسم جمال بدوي !! يبدو الاسم غريباً عليهم نوعاًَ ما .. ومنهم من حاول تصويب الاسم لي على أنه : (جمال حمدان) .. وأنا أقول في إصرار : (جمال بدوي) ..
ستة أشهر تقريباً ولم أعثر على كتاب واحد للأستاذ !!
حتى في معرض الكتاب .. دخلت أجنحة كبار هيئات النشر .. وبحث بعيني المرهقتين عن اسم (جمال بدوي) في لهفة ، ولم أفلح أيضاً !! وبالصدفة البحتة دخلت جناح (دار الهلال) وقررت السؤال مباشرة لإصابتي بالزغللة في عيني جراء البحث الدءوب ، رد علي البائع بثقة ارتحت لها نوعاً ما : (تقريباً يوجد كتاب واحد لجمال بدوي) .. رددت عليه في لهفة : (إلي به من فضلك) .. ويبدو أن لهفتي للكاتب أثارت تعاطف ذلك الرجل فقال : (أسمع .. أعتقد بأننا نملك عدة كتب لهذا الكاتب .. سأحاول مساعدتك في البحث عنها هنا .. وأنت أيضاً عليك البحث معي) .. نظرت لهذا الرجل نظرة تعبر عن امتناني العميق جداً لمساعدته لي .. وتردد في عقلي أغنية (عظيمة يا مصر) لثوان قليلة .. وبعدها نفضت إرهاقي وأكملت البحث عن الكنز المفقود والذي لا توجد خريطة له .. وبعد فترة قال لي الرجل : للأسف لا يوجد إلا كتاب واحد له .. قلت له في لهفة طفولية : لا يهم ، سآخذه !! ونقدت الرجل ثمن الكتاب وشكرته بحرارة على مجهوده معي .. وخرجت من الجناح وأنا ممتلئ بأحاسيس الفخر كأني قائد منتصر في معركة حربية حامية الوطيس كما يقولون .. ولم أشعر بنفسي وأنا أخرج من أرض المعارض وابتسامة غامضة تعلو وجهي ..
في سنوات دراستي الأولى بالمدرسة .. كنت أعشق حصص العربي والتاريخ بصورة خاصة .. وكنت أتابع مدرس التاريخ والجغرافيا بلهفة عندما كان يتكلم عن التاريخ والشخصيات التاريخية : عرابي ، سعد زغلول ، نفرتاري ، مصطفى كامل ، رمسيس الثاني ، سيكننرع ، جمال عبد الناصر ، مينا ، محمد علي ، توفيق ، إسماعيل ، طوسون ، قطز) .. كانت الأشخاص التاريخية بالنسبة لي هم أنصاف آلهة لا يخطئون أبداً .. وكانت أكثر شخصية أثرت في هو (جمال عبد الناصر) ..
ثم تنوعت بعد ذلك مطالعتي للكتب الخارجية بجانب كتب الوزارة .. وبدأت أكتشف تناقضات مريبة بين ما نتعلمه في المدارس وخارجها .. أحمد عرابي تورط في ثورة شعبية لا قبل له بها ، وكانت عبارة عن تجمع غوغائي غير مدروس وغير معروف عواقبه ، حتى معاركه الحربية خسرها كلها (التل الكبير) ، وكان المنهج التعليمي لمادة التاريخ يبرر هزيمة عرابي بالخيانة وبشاعة المحتل الإنجليزية وعدم توافر الأسلحة الحديثة وأغلبية الجيش كانوا من الفلاحين البسطاء ورعونة الخديوي توفيق !! كل هذا مبررات فشل أحمد عرابي والتي تسببت في نفيه إلى سريلانكا !! فماذا قالت لنا كتب وزارة التربية والتعليم عن خفايا الأحداث ؟؟!!
سعد زغلول كان مدمن قمار ؟؟ يجوز كان له ريادي في جلاء الانجليز عن مصر ! ولا شأن لنا عن حياته الشخصية !! فهو بشر وله هفوات ، فإذا كان يسلي وقته في المنفى بلعب القمار فهذا شأنه ، ولكن ليس بأن تتناوله كتب الوزارة كشخصية أشبة بالملائكة .. وتقول عن إنجازاته (تأسيس حزب الوفد) !! وهل سيعلم تلميذ في المرحلة الإعدادية عن معنى حزب أصلاً ؟ أو اختلاف مضمون حزب الوفد عن الحزب الوطني ؟؟ بالمناسبة : سعد زغلول هو صاحب المقولة الشهيرة (مفيش فايدة .. غطيني يا صفية) ولا يعلم أحد هل يقصد مرضه أم شعب مصر ..
الخلاصة : عندما وجدت نفسي ضحية تعليم أحمق ضحل لبلد كتب عليه الانغلاق والعفن الفكري والتربوي والتعليمي .. قررت أن أبحث عمن يعلمني من جديد !! وكان منهم الأستاذ (جمال بدوي) .
فاللهم أغفر له حياً وميتاً ..
بقلم :
wael
at
3:05 م
3
التعليقات
31/1/2008
فقط هي !
سألنتي : ماذا تعرف عن الحب ؟
قلت : وماذا أعرف غير الحب ؟
سألتني : ما هو الحب ؟
قلت : هو أن تصمت شفتاك وتتكلم عيناك!
سألتني : كيف أتعلم الحب ؟
قلت : ومن علم الرضيع البكاء في مهده يا عزيزتي ؟
سألتني : وكيف أحب ؟
قلت : سؤالك الصحيح هو : وكيف أعيش ؟ فالحب هو حياة .. والحياة حب .
سألتني : وما هو عكس الحب ؟
قلت : حتماً هو اللا حب ..
سألتني : وهل تحبني يا ترى ؟
قلت : أنظري لعيني جيداً .. ففيها كل مرادفات الحب بكل اللغات .. فقط أنظري في عيني !
سألتني : ومتى تتوقف عن حبك لي ؟
قلت : عندما تتوقفي على أن لا تكوني أنتي .. وتتحولي إلى أنتي أخرى .
سألتني : وهل ستحبني للأبد ؟
قلت : وحتى بعد أن يذبل الأبد ، وينبت بعده ألف أبد .. سأحبك .
سألتني : ولكني لماذا أحببتني أنا ؟
قلت : نعم .. لماذا أحببتك أنتي ؟؟
سألتني : وهل يكفيك حبي لك ؟
قلت : وهل يتحمل حبنا خفقات قلبينا ونحن معاً ؟
سألتني : هل ستحب أحد أخر مثلما أحببتني ؟
قلت : وهل يوجد في العالم شخص أخر ؟ أليست أنت كل أخر ؟
بقلم :
wael
at
9:34 ص
4
التعليقات
28/1/2008
مش لازم عنوان .. موضوع وخلاص !
عرينتي حبيبتي ..
الشتا السنة دي واضح أنه قاسي شويتين .. شد حيله من أول السنة من غير رحمة ، زعابيب ومطر وبرد وبرق ورعد .. مش نافع معاه البطانية والدفاية ولا الجاكيت !! يمكن فيه إحساس برئ جوايا بيدفيني من البرد ده ، ويمكن اللي مخليني صابر !!
المهم !!
الأيام دي الشغل مطلع عيني بجد .. مش لاقي نفسي خالص وتايه تماماً .. تصدقي إني ساعات أنسى أكل ؟؟ وساعات أنسى أني سقعان ؟ شكلي بقى مثير للشفقة فعلاً ..
عايز أقولك على سر .. من نوع (الأمير ودانه طويلة) .. بس مش عارف أقوله إزاي ؟؟ أنا قربت أتجنن يا عرينتي !! ألحقيني ..
واللا أقولك .. حقولك مرة تانية .. حقولك كل حاجة بالتفصيل .. وربنا يستر !!
بس النهاردة أنا جت لي فكرة مجنونة شوية !!
أنا قررت أعمل فيكي بلاج (شاطئ) خاص بيا .
المية فيه لونها أخضر على عسلي .. والرمل فيه بلون الدهب .. درجة الحرارة بقت 37 .. مفيش حد هنا غيري .. وأنا لابس (المايوه) بتاعي .. والبحر بيناديني !!
بس أنا واقف محتار بين البحر والرمل .. ياترى ألعب الأول بالرمل وأتمرمغ فيه وأعمل قصور وأسوار عملاقة ؟؟ واللا أنزل البحر وأبلبط فيه وأجري ورا الموج الأبيض المجنون ؟؟
واللا أقولك : أنا حنام على الكرسي (الشيزلونج) شوية وأخد حمام شمس .. وأمزمز شوية بالـ (كان) المشبر الساقع اللي مليان البيبسي ماكس ومش بيخلص !!
أو أقف في وسط البلاج وأغني بصوت عالي : (لما النسيم يعدي بين شعرك حبيبتي بسمعه .. بيقول آهات) .. وأنزل على ركبي وأمسك شوية رمل أرميهم في الهوا لما أجي عند الكوبليه بتاع (عايزاني ليه لما تقولي لي بعشقك .. ما أصرخش وأملا الكون آهات) !!
أو ممكن أجري على على الشط شوية زي الحصان المجنون لحد ما جسمي كله يعرق .. بعدين أتقلب على الرملة لحد ما الرملة تملا جسمي كله بعدين أجري على البحر عدل .. هو أنا كدة مش حبقى عامل زي الفراخ البانيه اللي بتتعمل في البقسماط وبعد تترمي في الزيت ؟؟ يا ستي مش مشكلة ..النهادرة إجازة من العقل والواقع .. النهاردة أنا قررت أنه يكون جنان خام .. وهو أنتي مش واخدة بالك إن المايوه بتاعي مكوي ؟؟ وهو حد يكوي المايوه بتاعه ؟؟
بقولك أيه !!
أنا معنديش وقت ..
عايز أتمرمغ !!
عايز أبلبط !!
عايز أمزمز !!
بس هو ليه الجو حر كدة ؟؟
بقلم :
wael
at
9:10 ص
7
التعليقات
27/1/2008
كتاب الوجه!
للأسف كنت واحد من الذين غرر بهم ووقعوا ضحية لإغواء موقع Face Book الزنيم !! وكانت بداية معرفتي به في رمضان الماضي عندما عرض (حسين فهمي) حلقة من برنامجه (أنا والناس) عن موقعي فيس بوك وهاي فايف وأيهما يفضل من الموقعين ، ورأيت الشباب يتحدثون بكل فخر عن اختيارهم للفيس بوك لأنه أكثر انتشاراً وبه مزايا أكثر وأهم عن موقع هاي فايف كما يقولون !! وبما أني فضولي للغاية ومحب للتجارب واكتساب الخبرات الهامة والتي قد تغير مستقبلي ، فقد قررت أن استكشف عالم الفيس بوك في اليوم التالي لإذاعة البرنامج !! وقد كان !! دخلت على الموقع وقمت بالاشتراك .. ثم طلب مني الموقع ببجاحة إدخال بريدي على الهوت ميل وكلمة السر الخاصة به .. وأعترف أني ترددت كثيراً في إدخال تلك البيانات !! ثم فكرت قليلاً بمنطقية ، ثم قررت إدخال البيانات المطلوبة بعد أن اقتنعت بأن الموقع لن يتجسس على بريدي الوارد والصادر .. ودخلت عالم الفيس بوك !! أول شيء لاحظته هو أن الموقع يقوم بفحص إيميلات المشتركين في حسابي ، ويقوم بإخباري عن المشتركين منهم بالفعل في موقع الفيس بوك ، ثم تليها خطوة أخرى لزجة وهي : إخطار غير المشتركين وإعلامهم عن الدين الجديد .. أقصد عن الموقع !! طبعاً رفضت إخطار غير المشتركين في أول الأمر وقررت أن أستكشف الموقع أولاً ثم أبدي رأيي فيه ، وأقوم بإخطار من لا يعرفون عنه بعد ذلك !! وتكونت لدي مجموعة أصدقاء كانوا على عندي في الأصل على الهوت ميل ، كان إجمالي الأصدقاء حوالي 8 !! وبدأ الفضول ينهشني نهشاً لمعرفة كنه الموقع وأنا أسترجع حماسة الشباب في برنامج (أنا والناس) في إبداء رأيهم في الفيس بوك والثناء عليه بكل حرارة !! وتصفحت الموقع سريعاً ولم أجد ما يثير شهيتي إطلاقاً !! فقط سخافات تؤدي إلى سخافات أخرى ، مثل: أرسل لصديقك باقة ورد . أكتب على صفحة صديقك . أشتري هدية لصديقك . فلان وعلان أصبحا أصدقاء جدد . قام ترتان بإضافة ميزة جديدة على الفيس بوك . قم بوخز صديق . قم بتقبيل صديق . قم بصفع صديق . إلى أخر هذا الهراء المعروف لمعظمنا .. ربما هذا ما جعلني أكتب في أول مرة على هذا الموقع وعلى صفحتي الخاصة : FaceBook! ثم بدأت المشاركات تصل إلى من أصدقائي !! أحيانا تصل كصورة أو فيديو أو مشاركة نصية .. في البداية شعرت بفرح شديد لاعتقادي بأنها مرسلة إلى شخصي خصيصاً .. وبناءاً على ذلك كنت أقوم بالرد على تلك المشاركات وإرسالها مرة أخرى إلى مرسليها مع خالص حبي ! وكان لابد هنا من مصالحة الفيس بوك واعترافي بأني أدين له بـ (حق عرب ) ، فنشرت الرسالة الثانية على صفحتي والتي تقول : FaceBook! ويوماً بعد يوم كنت أتفاعل مع الموقع وانبهاري به يزيد يوماً بعد يوم .. وتراكمت عندي الميزات المضافة .. إلا أني لاحظت في ضيق ظاهرتين أثارتا استيائي وخجلي .. الأولى : بدأت المشاركات الدينية تصلني .. ولكن للأسف كلها – وأكرر كلها – مشبعة بصيغة التسول الملحوظ !! الرسالة تبدأ بدعاء جميل أو أقوال مأثورة ، تليها الكلمة المعتادة (ارسل هذة الرساله لكل اصدقائك المقربين حتى انا ان كنت واحداًمنهم:: وانطر كم رساله ترد لك. وان كانت اكثر من 3 فأنت حقاً شخص محبوب) وملحوظة سريعة : ما بين القوسين نقل حرفياً من إحدى الرسائل التي وصلتني .. والكلمات باللون الأحمر تركتها أيضاً كما هي بأخطائها الإملائية الشنيعة والبشعة والمؤذية لبصري .. يا خسارة يا شبابنا.. (وهذا ما أثار استيائي) الثانية : الصور وملفات الفيديو الفاضحة توالت على صفحتي الخاصة كغزو الجراد على الحقول الخضراء .. فامتلأت صفحتي بصور صدور النساء العارية وأفتن الأجسام على مدار العام وأكثر الشخصيات إثارة .. وأيضاً ملفات فيديو تحوي مواد غير مقبولة أخلاقياً بالنسبة لمجتمعنا الشرقي .. ومعروف طبعاً بأن أصدقائي يرسلون لي هذه الملفات كنوع من (إظهار المحبة والمودة) .. ولكنهم للأسف قد لا يعرفون بأنه لدي صديقات ملتزمات ومحترمات للغاية قد يدخلن على صفحتي في أي وقت .. وحرصاً على مشاعرهن كنت أطارد تلك المواد الخليعة في طول الموقع وعرضه ، وكنت أشبه بمن يحاول اصطياد ناموسة مزعجة بـ (شفاطة) بلاستيك !! (وهذا ما أثار خجلي ) .. وأكثر ما يثير حنقي هو أن أجد لدى بعض زميلاتي تلك المواد الخليعة على صفحاتهن الخاصة والمرسلة من أصدقائهن دون مراعاة لواجبات الزمالة بين الشاب والشابة في مجتمعنا !! والآن انتهى استخدامي تماماً لذلك الموقع الصفيق بعد أن تيقنت من جدواه .. وهو ببساطة لا شيء على الإطلاق .. فهذا الموقع قد يصلح كتسلية للعجائز كبديل مناسب لقزقزة اللب والنميمة والتذمر من الحالة الصحية ونسيان النسيان ذاته .. أما مع الشباب مثلنا فاعتقد إننا لسنا بحاجة إلى موقع تافه مثل الفيس بوك ليشغل وقتنا المهدور أساساً .. وكتبت من قبل في موضوع سابق أحذر من أن (ساعات الحاجات الكبيرة دايماً بتكون نتيجة للحاجات الصغيرة ) أي عظائم الأمور قد تبنى على أتفه الأمور شأناً (بإمكانك الرجوع إلى الموضوع من خلال هذا الرابط).. وقبل الفيس بوك كان يوجد الـ ( أي سي كيوICQ ) والذي هاجت الدنيا وماجت عليه ، وبلغ شغف ووله بعض الأشخاص عليه لدرجة أنهم وضعوا رقم الأي سي كيو على الكارت الشخصي الخاص بهم بجانب الإيميل ورقم المحمول كدليل على الأهمية المفرطة لهذا الشخص !! وتوقعت بأن أمشي في الشارع ويسألني مخبر أو أمين شرطة عن رقم الأي سي كيو الخاص بي ، أو أشتري غسالة فول أوتوماتيك بضمان الأي سي كيو نمبر بتاعي !! وأنتهى الأي سي كيو .. وظهر الـ (بال توكPall Talk ) .. وهاجت الدنيا مرة أخرى .. وبدأ التضاد يظهر في الأنترنت بصورة أوسع ، بمعنى : ظهرت غرف على البال توك تقوم بالدعوة والإفتاء .. فيأتي شخص يدعي أنه شيخ وعالم في الفقه ويفتي في أمور الدين على الهواء مباشرة من خلال الميكروفون ، في حين أن مستواه الديني يثبت بأن (أخره) حفظ سورة الفيل بصعوبة .. وكانت النتيجة ظهور فتاوى كثيرة وغريبة وغير معلوم مصدرها .. ومعظمها صدرت من خلال غرف ذاك البرنامج الخبيث !! وعلى الصعيد الآخر .. وجدت غرف تحت اسم (حوار الأديان المفتوح) .. حيث يدخل عدد من الناس اختلفت أديانهم ومذاهبهم في تلك الغرف .. فنجد المسلم يشكك في عقيدة المسيحي ويتهمه بأنه كافر وأن الأنجيل محرف .. ويرد عليه المسيحي بأن يسوع لم يكن مزواجاً ولا سفاح مثل محمد !!! ويشكك المسلم السني في عقيدة المسلم الشيعي ويتهمه بأنه كافر وينكر أن محمد رسول الله وأنهم قوم يعبدون علي ابن أبي طالب .. ويرد عليه الشيعي بأن السنية هم فئة ضالة وجزائهم في الآخرة جهنم وبئس المصير!! وأيضاًَ الغرف التي تهتم بالجنس والتي معظم مريديها أبناء الخليج .. فلأول مرة أجد غرف تتحدث عن الجنس صراحة وبدون حياء بين شباب وشابات بلغة وقحة سوقية .. وأيضاً فوجئت بوجود غرف مخصصة للشواذ والسحاقيات !! بل مقسمة حسب ميل الشواذ نفسهم .. يا نهار أسود !!! لكن الآن انحسرت شعبية الأي سي كيو والبال توك .. ولم يبق في الصدارة إلا البرنامج الخاص بشركة ميكروسوفت وهو (أم أس أن MSN) لتفرده بالاحترام والجدية ومراعاة الأولوية المطلقة للخصوصية الفرد .. وأنا أستخدم برنامج الماسنجر الخاص بميكروسوفت قرابة التسع سنوات ، ففي كل الحالات توجد حكمة : ( البقاء للأكثر احتراماً)! وأخيراً .. أتوجه بكلمة أخيرة إلى الفيس بوك : لا يغرك نجاحك اللحظي .. فقريباً ستهوى كما هوت أعالي النجوم إلى أسافل الدرك .. فأنا في انتظار نسيانك قريباً للغاية ، بل وأراهن على ذلك من الآن .. وداعاً أيها التافه الالكتروني الملون ..
لكم هو موقع سخيف وممل .. مزعج حقاً ..وما أتفه شأنه ..
فجأة أصبح شباب بلدي منظم ومؤدب ووقور على صفحته الخاصة .. أما في الشارع فهم دواهي عاتية ..
أصبحت الشابات ها هنا قمة في الخفر والحياء .. وفي حقيقتهن الزيف وأشياء أخرى..
الكل هنا أصبح رساماً وشاعراً وفارساً نبيلاً..
الكل هنا نافس القديسين في سلوكهم ..أما في داخلهم فهم يخفون أغراضهم الخفية المرعبة..
إلى هؤلاء المزيفين في هذا الموقع : جاتكم وكسة على وكستكم .
إلى موقع
FaceBook :
من كل قلبي أتفوووووووووووووووووه عليك
مرة أخرى أعود إليك .. أعتذر لك عما ما بدر مني .. أتمنى أن تسامحنى .. فكم أنت موقع جميل (وإن لازلت تافه بالنسبة لي ) .. أتمنى لك مزيداً من التقدم ..
بقلم :
wael
at
2:27 م
9
التعليقات



