7‏/1‏/2008

الدنيا الحلوة ؟؟ أتفوه عليها



تركته ليتعذب ..

تركته وحيدا ليبكي وحده ..

وحده ينظر إلى عدسة الكاميرا الزجاجية ..

ونحن ننظر إليه من شاشة زجاجية ..

هو بكى وقد تجف دموعه وقد لا تجف ..

هو ماتت أمه ونحن ماتت ضمائرنا وإنسانيتنا ..

هو يحاول أن يجر أمه ونحن العار والخيبة تجرنا ..

هو لا ذنب له ونحن ذنبنا أن لا ذنب لنا ..

هو سيشكو ربه لربه ..

ونحن من نشكو ؟؟

لن أتكلم هذه المرة في السياسة ، وليس معنى هذا أني اكتفيت من الكتابة عن السياسة .. أو ليس لأني مؤهل سياسياً أو ثقافياً للكلام عن السياسة .. الكلام عن السياسة حق مكفول لكل مواطن .. ولابد أن نعلم جيداً أن الساسة بكل فئاتهم – بدءاً من رئيس الجمهورية وانتهاء بأصغر عامل في الدولة – هم مجرد موظفين لخدمتنا نحن المواطنين .. إن أحسنوا عملاً (أقول إن) لا يجب أن يتوقعوا بأن نصفق لهم ونهلل لهم ، فهذا عملهم على أي حال .

أما إذا أخفقوا في عملهم .. فلن يجدوا رادع لهم إلا الجزمة فوق رؤوسهم ( منعاً للحيرة .. أوسخ جزمة من جزم المواطنين الغلابة على أجعص راس من المسئولين المقصرين) ..

ما علينا ..

قبل أن تتساءلوا عن الصورة الكئيبة الموضوعة في أول هذا الموضوع .. أسمحوا لي أن أسرد عليكم قصتي معها ..

في يوم من الأيام كنت مشارك في أحد المنتديات ، وجاء أخ ووضع هذه الصورة مع شرح من تأليفه الخاص ( حاجة كدة خيال علمي على سريالي ) ، طبعاُ أنا لم أقرأ الهراء الذي كتبه (مع احترامي الكامل لعقليته ) ، فقد كانت الصورة أبلغ من أي شيء ولم تحتاج أبداً إلى شرح أو تعليق .

حتى الآن أذكر ردة فعلي عندما رأيت هذه الصورة ، لأنه يراودني كل مرة أراها ..

ياه .. ما أقسى الدنيا حقاً ..

تخيل نفسك مكان هذا الطفل .. ضع نفسك المتعالية في ظروفه الوضيعة ( رغم عنه) ..

على الأقل تخيله أبنك أو أخيك .. أضعف الإيمان تخيله أبن أحد أقاربك ..

والآن .. أنظر إلى عينيه وقل لي ما رأيك!

قد يكون الرد صعب عليك .. لكن دعني أنا أتكلم نيابة عنك ، خصوصاً أني تأثرت للغاية من هذه الصورة لدرجة أسألوا عنها دموع عيناي .

هذا الطفل المحروم من كل حقوق الدنيا .. محروم حتى من تغطيه عورته ..

ماتت أمه .. ومات معها كل أمل .

ماتت أمه .. ماتت وفي ثديها لبن كان المفروض أن يشبعه ..

ماتت أمه .. ومات معها طعم الحياة.

ماتت أمه .. ومات معها رسالة الأديان .

لن استطيع أن أكمل .. فقد مات الكلام بداخلي ودفنته في دموعي .

مات الكلام ولم أصلي عليه .. يجوز الكلام كافر ولا يجوز الصلاة عليه .. أو الكلام ليس له إله معين يتقبل صلواتي .. لا يهم ..

أقول إلى الله :

سبحانك .. لكن ما أقسى عالمك ..

جل جلالك .. لكن ما ذنبه ..

أنت الخالق .. وهو الضحية ..

أنت القادر .. وهو المغلوب على أمره ..

أنت الأول .. وأنت الأخر .. وهو لا شيء ..

هناك 3 تعليقات:

maha zein يقول...

مش عرفة اعلق اقول ايه.
مش عرفة....انا اكتر حاجة ممكن تاثر فيا صورة ذي دي...والي يأثر فيا اكتر اني بسرعة بمشيها لاني مبكنش عرفة اعمل ايه...عرفة انه هروب...بس ممكن اعمل ايه.
اتفوه علي الدنيا وعلي الضعف وعلي الظلم وعلينا لو معملناش حاجة

عرين الغضب يقول...

مع أنك ما بكيتيش ..
بس كلامك بينقط دموع يا مها ..

وماعنديش تعقيب أكتر من كدة ..

إنتي إنسانة أوي .

ayar يقول...

الابتلاء اختبار ..
ونحن ابتلينا ..
لنا ... ولهم الله !